المغـرب: افتتاح الدورة 24 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة بتكريم صوفية الزياني ومحمد الشوبي.

الوطن24/ كادم بوطيب
انطلقت مساء الجمعة فعاليات المهرجان الوطني للفيلم في دورته الرابعة والعشرين بمدينة طنجة، بحفل افتتاحي مميز سلط الضوء على الإنجازات المتواصلة للسينما المغربية. هذا الحدث السنوي الذي ينتظره عشاق الفن السابع، يأتي في إطار الاحتفاء بالمواهب المغربية التي ساهمت في إثراء المشهد السينمائي على المستويين الوطني والدولي.

تميزت الأمسية الأولى بتكريم شخصيات بارزة كان لها دور كبير في تطوير السينما والمسرح المغربي. ومن بين الأسماء المكرمة الفنانة القديرة صفية الزياني التي تعتبر إحدى رائدات الفن الكوميدي في المغرب. وقد اشتهرت الزياني بمشاركاتها المتألقة في أفلام مغربية ودولية، حيث تعاونت مع مخرجين كبار مثل الجيلالي فرحاتي، وهو ما جعلها تحظى بتقدير كبير في الأوساط الفنية.

إلى جانب صفية الزياني، تم تكريم الممثل المبدع محمد الشوبي الذي تميز بمسيرة فنية غنية شملت المسرح والسينما والتلفزيون. عرف الشوبي بأدائه القوي والمتنوع، حيث قدم أدواراً لا تُنسى في أفلام ومسلسلات مغربية حظيت بشعبية واسعة.

ويشمل المهرجان مسابقات في أربع فئات رئيسية: الفيلم الروائي الطويل، الفيلم الوثائقي الطويل، الفيلم القصير، وأفلام المدارس. هذه المنافسات تهدف إلى تسليط الضوء على الأعمال السينمائية المتميزة التي تُعنى بقضايا مجتمعية وفنية متنوعة، ما يتيح الفرصة لصناع السينما المغربية للابتكار والتجديد.

كما تتضمن فعاليات المهرجان عروض “بانوراما” التي تقدم مجموعة متنوعة من الأفلام المغربية الطويلة والقصيرة. وتشمل العروض مجموعة من 15 فيلماً وثائقياً وسبعة أفلام ضمن فقرة “بانوراما”، ما يجعل هذه الدورة منصة مهمة لعرض الإبداعات المغربية الحديثة.

وعلى هامش المهرجان، تُنظم جلسات حوارية وندوات تجمع بين صناع السينما والنقاد لمناقشة التحديات التي تواجه صناعة السينما في المغرب وسبل تطويرها. هذه الفعاليات تهدف إلى تعزيز التفاعل بين العاملين في الحقل السينمائي وفتح المجال أمام المبدعين الشباب لتقديم أفكار جديدة تسهم في تطور الصناعة الوطنية.
المهرجان الوطني للفيلم في طنجة يعد فرصة لا تعوض لمشاهدة آخر الإصدارات السينمائية المغربية، كما يُعتبر مناسبة لتكريم رموز الفن السينمائي المغربي الذين تركوا بصمتهم على مر السنين. تستمر فعاليات المهرجان طيلة الأسبوع، ويتوقع أن تشهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً، مع تنوع العروض والأنشطة التي تلبي مختلف الأذواق السينمائية.
