المغـرب: اللافتة المثيرة للجدل في سوق الأربعاء… تثير استياء شعبي واستنكار للأخطاء اللغوية والانتهاك للأعراف.

الوطن24/ متابعة
في سابقة نوعية من حيث المكان والزمان، وخلافًا للأعراف والتقاليد المعمول بها في الاحتفالات بعيد العرش المجيد، أثارت لافتة مجلس جماعة سوق الأربعاء اقليم القنيطرة حفيظة واستغراب الساكنة بصالحها وطالحها. هذه اللافتة، التي وُصفت بأنها أغرب لافتة في تاريخ احتفالات عيد العرش بالمملكة المغربية، عكست المستوى الحقيقي لمن يسيرون ويسهرون على إدارة المدينة المنكوبة. كما أكدت فعلاً وجود ما يُطلق عليه “مجلس القزادرية 2” الذي يبدو أن همه الوحيد هو حضور الدورات، وقد دقت هذه اللافتة ناقوس الخطر لأسباب رئيسية:
الأخطاء اللغوية والإملائية
اللافتة التي تم نصبها بمناسبة عيد العرش، تضمنت أخطاء لغوية وإملائية فادحة، حيث ورد فيها عبارة “رئيسة” و”أعضاء جماعة…”. هذه الأخطاء تعتبر جريمة أخلاقية في حق الساكنة وتدل على عدم الاحترافية والإهمال في التحضير لمثل هذه المناسبات الوطنية الهامة. في حين أن باقي المدن ثبتت لافتات تحمل عبارات مثل “ساكنة المدينة والمجلس البلدي تحتفل بعيد العرش…”، جاءت لافتة سوق الأربعاء بمضمون غير لائق، مما أثار استياءً واسعًا بين السكان.
الرسائل المشفرة والتحدي للأعراف
هناك انطباع سائد بين الساكنة أن اللافتة قد تكون تحمل رسالة مشفرة تشير إلى هيمنة رئيسة المجلس البلدي أو زوجها الجالس على العرش الإقليمي على المدينة والنواحي… هذا التصرف يُعتبر خرقًا للأعراف والتقاليد الخاصة بالاحتفالات بعيد العرش، التي تُعد مناسبة احتفال للشعب وتعبيرًا عن ولائه وحبه للملك.
في هذا السياق، استحضر البعض الانتقاد الشهير للراحل الملك الحسن الثاني حول التطاول على اللغة العربية بعبارة “اللغة العربية تتكل العصا”، مما يبرز أهمية اللغة والتقاليد في التعبير الرسمي. ويبدو أن مضمون اللافتة يُمثل تحديًا صارخًا للإرادة الملكية، وقد تزامن نصبها مع اقتراب الخطاب الملكي، مما زاد من حدة الاستياء الشعبي.
ردود الفعل الشعبية والرسمية
الاستياء الشعبي جاء عارمًا، حيث طالب العديد من المواطنين بضرورة التدخل الفوري لمعالجة هذا الأمر الذي يمس كرامة الساكنة ويشكل تحديًا للإرادة الملكية. مناشدات متعددة وُجهت إلى وزير الداخلية والديوان الملكي للتحقيق في هذه الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء الفادحة في المستقبل.
وتعتبر هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار يعكس تدهور مستوى المسؤولين عن إدارة مدينة سوق الأربعاء، ويبرز الحاجة الملحة لتحسين مستوى الأداء الحكومي والبلدي بما يتوافق مع الأعراف والتقاليد الوطنية. تبقى آمال الساكنة معقودة على تدخل السلطات العليا لضمان احترام المناسبات الوطنية والحفاظ على كرامة المواطنين.

