المغـرب: بيت الصحافة بطنجة يحتفي بالإبداع الإعلامي والثقافي في دورته الثانية.

الوطن24/ كادم بوطيب
في سياق دينامية ثقافية وإعلامية متجددة تعكس مكانة المغرب المتنامية في المشهد الإعلامي الإقليمي والدولي، احتضن بيت الصحافة بمدينة طنجة، مساء الجمعة 24 يناير الجاري، فعاليات الدورة الثانية لجائزة “بيت الصحافة للثقافة والإعلام”، وهي مبادرة تروم الارتقاء بالممارسة الصحافية، وترسيخ القيم الكونية للإعلام، وتسويق صورة مدينة طنجة باعتبارها إحدى الواجهات الثقافية والإعلامية البارزة بالمغرب.

وتمنح هذه الجائزة لأحسن عمل إعلامي وأحسن عمل ثقافي يعنى بتسويق صورة مدينة طنجة، وذلك في إطار شراكة استراتيجية تجمع بيت الصحافة بالوكالة الخاصة طنجة المتوسط، في انسجام مع الرؤية التنموية الشاملة التي يتبناها المغرب، خاصة في ما يتعلق بتعزيز أدوار الإعلام في مواكبة المشاريع الكبرى والتحولات السوسيو-اقتصادية.

وشهدت هذه الدورة حضور نخبة وازنة من الإعلاميين والمثقفين والأكاديميين والفاعلين المؤسساتيين، من بينهم رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبد الكبير أخشيشن، والمديرة الجهوية للثقافة بطنجة زهور أمهاوش، ونائب رئيس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عبد اللطيف الغلبزوري، إلى جانب البرلماني عن مدينة طنجة الحسين بن الطيب، والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ربيع لخليع، فضلاً عن الحقوقي المغربي محمد النشناش الذي كان من بين الشخصيات المكرّمة خلال هذه الدورة.

وإلى جانب الجوائز الرئيسية، خصصت الوكالة الخاصة طنجة المتوسط جائزة لأحسن عمل إعلامي اقتصادي، بينما منح بيت الصحافة جائزتين إضافيتين، همّت الأولى أحسن عمل إعلامي جهوي حول مدينة طنجة، والثانية أحسن بحث جامعي لطلبة الإعلام والصحافة، في خطوة تعكس حرص المؤسسة على تشجيع الصحافة الجهوية والبحث الأكاديمي بالمغرب.

وأكد الدكتور سعيد كوبريت، رئيس مؤسسة بيت الصحافة، أن هذه الجوائز، التي تبلغ قيمة كل واحدة منها 20 ألف درهم، تهدف إلى تكريس ممارسة إعلامية مهنية وأخلاقية، قادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب، وتعزيز دور طنجة كحاضرة إعلامية رائدة، وكمركز استثماري واقتصادي استراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف كوبريت أن الجائزة لا تقتصر على بعدها التنافسي، بل تراهن أساسًا على تثمين صورة طنجة كفضاء تاريخي للإبداع والتعدد الثقافي وحرية التعبير، مبرزًا أن بيت الصحافة يشكل ثمرة مشروع حظي بعناية ملكية سامية، وأضحى فضاءً مفتوحًا للنقاش العمومي الجاد، يجمع الإعلاميين والمثقفين والفاعلين المدنيين والسياسيين المغاربة حول قضايا الساعة الوطنية والدولية.

وأشرفت على تحكيم هذه الدورة لجنة ترأستها الإعلامية نادية المودن، رئيسة تحرير بمديرية الأخبار بالقناة الأولى، وضمت في عضويتها الكاتب والأديب الدكتور محمد العناز، والأستاذة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال الدكتورة منال الأخضري.
وتسعى جائزة “بيت الصحافة”، التي باتت تقليدًا سنويًا في المشهد الإعلامي المغربي، إلى تعزيز إشعاع مدينة طنجة دوليًا، وترسيخ موقع المغرب كفاعل أساسي في مجال الإعلام والثقافة، وتشجيع الإنتاجات الصحفية الجادة التي تواكب مسار التنمية الشاملة التي تعرفها المملكة في مختلف المجالات.

