المغـرب: منتدى ميدايز بطنجة يؤكد ريادة المملكة في رؤية استراتيجية قائمة على الوضوح والبراغماتية والثبات.

شكلت جلسة نقاش ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمنتدى ميدايز، اليوم الجمعة 28 نونبر بطنجة، مناسبة لتجديد التأكيد على أن المغرب يرسخ اليوم رؤية استراتيجية واضحة وبراغماتية وثابتة، تعزز موقعه كفاعل محوري في محيطه الإقليمي والدولي.

وخلال ندوة حملت عنوان “تثمين العلامة الوطنية: استثمار مؤهلات المملكة لتحديد وتجويد علامة المغرب”، شدد المشاركون على أن قوة المغرب تنبع من ثلاث مرتكزات رئيسية:
موقعه الجيو-استراتيجي الفريد بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي، ودبلوماسيته الاستباقية القائمة على المبادرة والحضور الفاعل، ثم التطور السريع لقطاعات صناعية ريادية جعلت المملكة نموذجا صاعدا في القارة.

كما توقف المتدخلون عند اتساع دائرة تأثير القوة الناعمة المغربية عبر الثقافة والرياضة والصناعات الإبداعية، بما يمنح “علامة المغرب” إشعاعاً دولياً متزايداً، ويدعم جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية.

وأكدت النقاشات أن تعزيز الحضور المغربي عالمياً يمر عبر تكامل البنيات التحتية الحديثة، وتنوع الاقتصاد الوطني، وتثمين الرأسمال الثقافي والحضاري للمملكة باعتباره رافعة دبلوماسية وهوية داعمة لتموقعها الدولي.

وفي تصريح خاص، أشاد جون ماري مبويي، الرئيس التنفيذي لـ BM Partners، بالدينامية التي يقودها المغرب على مستوى التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، مؤكداً أن مبادرة إفريقيا–الأطلسي التي أطلقها المغرب تفتح آفاقاً واسعة لمشاريع مشتركة، خاصة في المجال الصناعي الذي أصبحت فيه المملكة “رائدة بلا منازع”. وأضاف أن خبرة المغرب في الابتكار وتطوير الصناعات المتقدمة، خاصة الطيران والسيارات، تمثل قيمة مضافة قادرة على دفع الاقتصادات الإفريقية إلى تحول نوعي.

ومن جانبه، اعتبر روبرت غوفرز، الشريك الرئيسي ومدير البحث بمؤسسة Anholt & Co، أن نجاح المغرب في تثبيت حضوره على المستوى الدولي يرتكز على انسجام الأفعال مع الخطاب، وهو عنصر حاسم في تعزيز المصداقية، وجذب الاستثمار، وتنشيط السياحة، ودعم أوراش البنيات التحتية.

ويواصل منتدى ميدايز، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشغاله إلى غاية 29 نونبر، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء وخبراء دوليين، ضمن دورة تحمل شعار: “الانقسامات والاستقطابات: إعادة ابتكار المعادلة العالمية”، وتتضمن أزيد من خمسين جلسة تبحث القضايا الجيو-استراتيجية الراهنة، مع تركيز خاص على التحديات والفرص المطروحة أمام إفريقيا ودول الجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *