حكومة المصالح في المغرب: كيف تستمر أسعار الوقود المرتفعة رغم تراجع النفط عالمياً؟

الوطن 24/ الرباط
في الوقت الذي يشهد فيه العالم تراجعاً واضحاً في أسعار النفط، يبقى المواطن المغربي يتساءل: لماذا لا ينعكس هذا الانخفاض على أسعار الوقود في محطات المغرب؟ في بلد يعاني من ارتفاع تكلفة المعيشة وتزايد الأعباء الاقتصادية، يبدو أن هناك من يُغلق الأبواب في وجه فرص التخفيف عن المواطن العادي. والفاعل الأكبر في هذا الوضع هو الحكومة المغربية التي يترأسها عزيز أخنوش، وهو في الوقت ذاته أحد أبرز رجال الأعمال في قطاع المحروقات.
تضارب المصالح: الحامي هو الحرامي؟
عندما نسمع عن تضارب المصالح داخل الحكومة المغربية، فإن المثال الأوضح هو عزيز أخنوش. رجل الأعمال الذي يملك حصصاً ضخمة في سوق المحروقات يترأس الحكومة التي يجب أن تحمي المواطن وتدافع عن حقوقه. ومع استمرار ارتفاع أسعار الوقود في المغرب، يتساءل المواطنون: كيف يمكن لرجل يجني الأرباح من بيع المحروقات أن يكون الشخص المسؤول عن تنظيم هذا القطاع؟
إن استمرار ارتفاع الأسعار في محطات الوقود يُعزى إلى تضارب المصالح الفاضح في الحكومة. فبدلاً من أن تعمل الحكومة على الاستجابة لانخفاض أسعار النفط الدولية، نجدها متباطئة وغير مهتمة، وكأن المستفيد الوحيد من هذا الوضع هو شركات المحروقات التي يملكها أخنوش وشركاؤه. هنا يظهر السؤال: هل يتم التضحية بمصلحة المواطن من أجل حماية أرباح الشركات الكبرى؟
حكومة الباطرونة: حاميها حراميها؟
هذه الوضعية تكشف عن “حكومة الباطرونة”، حيث بات من الواضح أن العلاقة بين رجال الأعمال والسياسة في المغرب ليست مجرد تعاون، بل هي اندماج متكامل. كيف يمكن أن نثق في حكومة يُفترض أنها تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية، بينما يرأسها رجل أعمال مستفيد بشكل مباشر من السياسات الاقتصادية التي تعتمدها؟
الحكومة التي يديرها أخنوش تُظهر اليوم أنها تمثل مصالح رجال الأعمال والشركات الكبرى أكثر من مصالح المواطن البسيط. فكلما تراجعت أسعار النفط عالمياً، انتظر المغاربة أن يجدوا هذا الانخفاض ينعكس على حياتهم اليومية، لكن العكس هو الذي يحدث، ما يثير الشكوك حول نوايا الحكومة.
هل هذه الحكومة فعلاً تخدم المواطن؟
عندما تتضارب المصالح بهذا الشكل، يُصبح من الصعب أن نصدق أن الحكومة تسعى لخدمة المواطن. كيف يمكن أن تضع الحكومة نفسها في موقع الحكم بينما هي المستفيد الأول من القرار؟ إن استمرار ارتفاع أسعار الوقود في المغرب، رغم التراجع الدولي، يفتح المجال لمزيد من التساؤلات حول جدية هذه الحكومة في تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية.
الحكومة التي يرأسها أخنوش تُظهر اليوم وجهها الحقيقي: حكومة تفضل حماية الأرباح على حساب مصالح الشعب. وفي بلد يعاني من الفقر وتزايد البطالة، يُصبح من الضروري أن يقف المواطنون ليطالبوا بحقهم في حكومة تعبر عن مصالحهم، لا مصالح رجال الأعمال.
