رجاء بني ملال بين الجوع والحلم المؤجل … صيحة إنقاذ قبل فوات الأوان …

الوطن24/ بقلم: عبد الهادي الناجي
ثلاثة أشهر كاملة بدون أجرة.
ثلاثة أشهر من الصمت، والانتظار ، والديون المتراكمة.
هذا هو واقع لاعبي وأطر رجاء بني ملال اليوم، وهم يستغيثون في زمن غابت فيه المسؤولية، وحضرت فيه الوعود المؤجلة.
لاعبون لا يجدون ما ينفقون، وأطر تقنية تعيش الإحباط، وفريق اختار الهروب إلى معسكر بالمحمدية، لا بحثا عن الجاهزية، بل هروبا من واقع خانق. واقع عنوانه لجنة مؤقتة دخلت في شد وجذب مع شركة، ونسيت أن كرة القدم لا تُدار بالأحلام، ولا تُسير بالمراسلات، بل بالالتزام والوضوح وتحمل المسؤولية.
الجمهور الملالي كان يحلم بعودة أبناء عين أسردون إلى دائرة الأضواء، إلى المكانة التي تليق بتاريخ فريق هلالي صنع المجد، وكتب اسمه في الذاكرة الوطنية. لكن اللجنة المؤقتة اختارت طريقا آخر، طريق الدوران في حلقة مفرغة، وتفسير الأحلام حسب مقاسها، غير آبهة بانهيار الطموحات، ولا بتآكل الثقة، ولا بصرخات اللاعبين.
ما يحدث اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل نزيف حقيقي ينخر جسد الفريق، ويهدد مستقبله الرياضي والإنساني. فريق بلا أجور، بلا رؤية، وبلا أفق، لا يمكنه أن ينافس، ولا أن ينهض، ولا أن يحلم.
إنها صيحة قوية، وصريحة، ومباشرة، موجهة إلى مسؤولي المدينة، والمنتخبين، والفاعلين.
تدخلوا قبل فوات الأوان.
أنقذوا رجاء بني ملال من السقوط الحر.
أوقفوا هذا النزيف، لأن التاريخ لا يرحم، والجماهير لا تنسى، والفرق العريقة لا تموت إلا بصمت المسؤولين عنها …
