زلزال جديد يضرب المغرب: اعتقال البرلماني أحمد شذا في قضية صفقات بمليارات الدراهم.

الوطن24/ خاص
اهتز الرأي العام المغربي مجدداً على وقع فضيحة مالية مدوية، بعد أن أمر الوكيل العام لجلالة الملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بمتابعة البرلماني السابق عن دائرة بني ملال، أحمد شذا، في حالة اعتقال، في واحدة من أكبر قضايا تفويت الأراضي وتبديد المال العام بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.
المعطيات المؤكدة تفيد بأن الملف، الذي يحمل رقم المسطرة 323، أعدته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ويشمل شبكة متورطين في عمليات مشبوهة تقدر بمليارات الدراهم. وتم تقديم المتهمين يوم الثلاثاء 20 ماي 2025 أمام أنظار العدالة، يتقدمهم أحمد شذا، أحد أبرز وجوه حزب الحركة الشعبية سابقاً.
وقد تمت مواجهة شذا بالمقاول المدان “بيكترا”، الذي يقضي حالياً عقوبة سجنية تصل إلى 8 سنوات، ليعترف الطرفان بتفاصيل صادمة حول اختلاسات ومنافع غير مشروعة حصلت خلال فترة تولي شذا رئاسة جماعة بني ملال، وقبل أن يتم عزله منها بقرار قضائي نهائي.
على إثر المواجهة، تم إيداع شخصين آخرين السجن، وهما صاحب شركة نظافة (أ. ح) ومهندس معماري، فيما تم إطلاق سراح باقي المتورطين بكفالات مالية ثقيلة، أبرزهم أحمد بدرة، رئيس المجلس الجماعي الحالي لبني ملال، الذي أُفرج عنه بكفالة بلغت 50 مليون سنتيم.
وتواصل السلطات المغربية تعميق البحث مع متهمين آخرين بعد إحالة ملفاتهم مجدداً إلى الشرطة القضائية، في وقت تتجه فيه التحقيقات إلى كشف خيوط شبكة أوسع من التورط في ملفات تتعلق بالصفقات العمومية وتفويت العقارات بطرق غير قانونية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملفات مشابهة هزّت المغرب، أبرزها قضية البرلماني والوزير السابق محمد مبديع، المعتقل بدوره بسبب تورطه في خروقات مالية وتسييرية بإقليم الفقيه بنصالح.
ويُشار إلى أن أحمد شذا، المعتقل حالياً، كان قد انتُخب نائباً برلمانياً سنة 2021، قبل أن تُجرده المحكمة الدستورية من صفته، عقب طعن من وزارة العدل، بسبب خروقات أخلاقية وقانونية خلال فترة ترؤسه لجماعة بني ملال، إضافة إلى توليه في وقت سابق رئاسة لجنة الداخلية بمجلس المستشارين.
وتؤكد هذه الفضيحة أن المغرب ماضٍ في نهج ربط المسؤولية بالمحاسبة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية، ومع تطلعات المواطنين الذين ينتظرون محاسبة كل من تورط في نهب المال العام، مهما كانت رتبته أو صفته السياسية.
