ضربة موجعة لشبكات التهريب الدولي: الأمن المغربي يحجز أكثر من 72 كيلوغراماً من الكوكايين في عمليتين منفصلتين.

في إطار عمليات أمنية متواصلة لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت مصالح الأمن الوطني والجمارك المغربية، اليوم السبت 26 أكتوبر، من حجز كمية ضخمة من مخدر الكوكايين بلغت 72 كيلوغراماً و180 غراماً، وذلك خلال عمليتين منفصلتين تمتا بكل من ميناء طنجة المتوسط والمعبر الحدودي الكركارات جنوب الداخلة.

وقد نجحت العملية الأولى، التي نُفذت في المعبر الحدودي الكركارات، في ضبط 197 صفيحة من مخدر الكوكايين بلغ وزنها الإجمالي 55 كيلوغراماً و950 غراماً. وجاءت هذه الكمية من خلال شاحنة للنقل الدولي للبضائع كانت قادمة من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث اكتشفت المخدرات مخبأة بعناية داخل الشاحنة. وأسفرت العملية عن توقيف سائق الشاحنة، وهو رجل يبلغ من العمر 55 سنة، حيث تم اقتياده للتحقيق للكشف عن ملابسات الحادث.

أما العملية الثانية، فقد جرت في ميناء طنجة المتوسط، حيث تمكنت عناصر الشرطة والجمارك من حجز 14 صفيحة من الكوكايين بوزن 16 كيلوغراماً و230 غراماً، مخبأة ضمن حاوية للنقل البحري قادمة من إحدى دول أمريكا اللاتينية. وقد جاءت هذه العملية في سياق مراقبة صارمة لحركة الحاويات عبر البحر، والتي تشكل إحدى المسارات الرئيسية لتهريب المخدرات نحو أوروبا عبر المغرب.

وباشرت مصالح الشرطة القضائية المختصة تحقيقاً قضائياً بإشراف النيابة العامة، بهدف كشف الشبكات المتورطة في هذه المحاولات، ورصد مسارات ووجهات تهريب الشحنات المضبوطة. كما يجري التنسيق مع مكاتب الإنتربول في الدول المعنية ضمن إطار تعاون دولي يرمي لتفكيك شبكات التهريب العابرة للحدود، ومحاصرة عملياتها الإجرامية التي باتت تشكل تهديداً كبيراً للمنطقة.

وتُعد هذه العمليات الأمنية الأخيرة دليلاً على يقظة السلطات المغربية وفعاليتها في مواجهة شبكات التهريب، والتي تستخدم تقنيات متطورة لتهريب شحنات الكوكايين عبر الحدود. ويعكس نجاح هذه العمليات مدى التعاون القائم بين أجهزة الأمن والجمارك المغربية، وتضافر الجهود من أجل تأمين المعابر الحدودية ومواجهة شبكات التهريب الدولي التي تستهدف المغرب كمنصة عبور إلى أسواق المخدرات الدولية.

بهذه الإجراءات الصارمة والتنسيق الدولي الوثيق، يؤكد المغرب التزامه بمكافحة تهريب المخدرات وتعزيز الأمن الإقليمي، مما يعزز صورته كدولة حريصة على تطبيق القانون والحد من التهديدات الأمنية المرتبطة بهذه الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.