المغرب: قرار حكومي يضع حراس الأمن تحت المجهر بعد تجاوزات داخل المستشفيات.

أصدرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب تعليمات جديدة وصارمة تمنع بموجبها أي تدخل لحراس الأمن الخاص في استقبال أو توجيه المرضى داخل المستشفيات العمومية، وذلك بعد تسجيل تجاوزات اعتُبرت مسيئة لحقوق المرتفقين ومخلة بسير الخدمات الصحية.

وجاءت هذه الخطوة عقب تقارير ميدانية وشكايات متعددة وثّقت حالات تدخّل غير قانوني لبعض الحراس في اختصاصات الأطر الصحية والإدارية، سواء من خلال إعطاء معلومات خاطئة للمرضى، أو التحكم في حركة الولوج بطرق غير مبررة، أو التواصل بأسلوب لا يحترم كرامة المواطنين.

وأكدت الوزارة أن مهام حراس الأمن تظل محصورة في حماية المنشآت وضبط النظام ومنع أي سلوك قد يهدد سلامة المستشفى ومرتاديه، مشددة على أن مهمة استقبال المرضى وتوجيههم هي اختصاص حصري لأطر إدارية وصحية مؤهلة، لما تتطلبه من معرفة دقيقة بالمسار العلاجي وبالخدمات الطبية المقدمة داخل المؤسسة.

مصادر مهنية أوضحت أن المديريات الجهوية والإقليمية توصلت فعلاً بهذه التعليمات، مع التأكيد على تنفيذها الفوري، وتوجيه إنذارات لأي مؤسسة صحية يثبت أنها لا تزال تسمح بتجاوز الاختصاصات. كما يُنتظر أن تقوم الوزارة خلال الأسابيع المقبلة بعمليات تفقدية لتقييم مدى احترام هذه الإجراءات على أرض الواقع.

ويرى متابعون للشأن الصحي أن القرار يشكل خطوة مهمة لإعادة تنظيم المرافق الاستشفائية وتحسين ظروف الاستقبال، خاصة في ظل الانتقادات المتصاعدة حول سوء المعاملة والاحتكاكات المتكررة بين حراس الأمن والمرضى، والتي ساهمت في خلق توتر داخل بعض المستشفيات.

ويأمل المواطنون أن يسهم هذا الإجراء في ضمان خدمات أكثر مهنية واحتراماً، وأن يشكل بداية لإصلاح أوسع يعيد الانضباط والثقة للمؤسسات الصحية، ويضع حداً للفوضى التي عطلت جودة الاستقبال داخل عدد من المستشفيات العمومية.