عندما ينتصر الإنسان قبل النتيجة … طارق السكتيوي يعيد للرياضة معناها الحقيقي

الوطن24/ بقلم: عبد الهادي الناجي
لم يكن حديث طارق السكتيوي لقناة الكأس مجرد تصريح عابر، ولا رسالة عاطفية ظرفية، بل موقفا إنسانيا عميقا يختزل جوهر الرياضة كما ينبغي أن تكون.
حين قال : «تكلمت مع جميع اللاعبين ، داكشي لي غادي نربحوه من كأس العرب، نساعدو به الناس في مدينة آسفي وفاس … وكنتمنى حتى المكافأة ديال كأس العرب نساعدهم بها إن شاء الله»، كان واضحا أنه لا يتحدث عن ألقاب ولا مكافآت، بل عن قيم.
في زمن تُقاس فيه النجاحات بعدد الأهداف والكؤوس، اختار السكتيوي أن يرفع سقف المعنى، وأن يجعل من كرة القدم جسرا للتضامن، لا مجرد لعبة. هنا تسمو القيم على الانتصارات، ويصبح الفوز الحقيقي هو الوقوف إلى جانب المحتاجين، وتقاسم الفرح مع من ضاقت بهم السبل.
هذا الموقف يعكس معدن رجل يدرك أن المسؤولية لا تنتهي عند حدود المستطيل الأخضر، وأن المدرب الحقيقي هو من يزرع في لاعبيه روح العطاء قبل عقلية الربح. إنه درس بليغ في النبل، ورسالة قوية بأن الرياضة قادرة على أن تكون فعلا إنسانيا، لا مجرد تنافس.
طارق السكتيوي، بهذا السلوك، لا يربح احترام الجماهير فقط، بل يعيد الاعتبار لقيم التضامن والتآزر، ويؤكد أن كرة القدم، حين تُمارَس بضمير، تتحول إلى رسالة، وحين يقودها إنسان كبير، تصبح قدوة …
