فضائح حكومة عزيز أخنوش تتفجر: الإبراهيمي يكشف صفقات أدوية مشبوهة ويثير غضب البرلمان والشعب المغربي!

الوطن24/ الرباط
شهد البرلمان المغربي مؤخراً جلسة ساخنة وصفت بالأكثر إثارة منذ بداية ولاية حكومة عزيز أخنوش، بعد أن أثار البرلماني الإبراهيمي جدلاً واسعاً حول صفقات الأدوية الأخيرة، مشيراً إلى شبهات تضارب مصالح واستغلال محتمل للأموال العمومية. الجلسة لم تقتصر على النقد السياسي التقليدي، بل شكلت صفعة مباشرة للجهات الحكومية المسؤولة عن تدبير هذه الملفات الحساسة.
وفق البرلماني، هناك صفقات تم تمريرها بين مسؤولين حكوميين وبعض الشركات المزودة للأدوية، وسط غياب واضح للشفافية، مما يطرح تساؤلات خطيرة عن مدى احترام الحكومة للقوانين المالية والإدارية. هذه التطورات أشعلت نقاشاً واسعاً داخل البرلمان، وأثارت موجة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي بين المواطنين الذين عبّروا عن استيائهم من ما وصفوه بـ”إهمال المال العام”.
أزمة الحوكمة والرقابة
الجلسة البرلمانية سلطت الضوء على ضعف آليات الرقابة الداخلية في الحكومة المغربية، وخاصة في قطاع الصحة الذي يعتبر من أكثر القطاعات حساسية. التساؤلات التي طرحها الإبراهيمي لم تقتصر على أسماء الشركات، بل شملت أيضاً:
- الجهات الحكومية المسؤولة عن المصادقة على هذه الصفقات.
- معايير اختيار الشركات المزودة ومدى شفافية العملية.
- أسباب فشل الرقابة الداخلية في كشف أي خروقات قبل تنفيذ الصفقات.
- الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان محاسبة المسؤولين حال ثبوت أي اختلال.
المحللون السياسيون يرون أن هذه الأزمة ليست مجرد إخفاق إداري، بل تعكس خللاً أعمق في حوكمة الدولة، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع القرار السياسي، مما يجعل السيطرة على المال العام أمراً صعباً، خصوصاً في القطاعات الحيوية.
الشعب المغربي يطالب بالشفافية والمحاسبة
ما يزيد من أهمية هذه الجلسة هو تصاعد مطالب الرأي العام المغربي بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين. المواطن المغربي أصبح اليوم أكثر يقظة، ويطالب بإجراءات ملموسة لضمان ألا تتحول أموال الدولة إلى فوضى أو استغلال. كما أن عدم الاستجابة لهذه المطالب قد يزيد من الاحتقان السياسي والاجتماعي ويضع الحكومة تحت ضغط مستمر.
الجانب الدولي والاقتصادي
من منظور دولي، هذه الملفات قد تؤثر على صورة المغرب في مجال الاستثمار والحوكمة، خصوصاً وأن القطاع الصحي يرتبط ارتباطاً مباشراً بحقوق الإنسان وحماية الصحة العامة. المستثمرون الأجانب يراقبون عن كثب قدرة الحكومة على إدارة الأموال العمومية بشفافية، وهو عامل قد يؤثر على ثقة الأسواق ومصداقية المغرب كمركز إقليمي للاستثمار.
خاتمة: اختبار مصداقية الحكومة
الجلسة البرلمانية الأخيرة تؤكد أن ملف صفقات الأدوية أصبح قضية رأي عام وطني ودولي. السؤال المطروح الآن: هل ستخرج الحكومة بإجابات واضحة وشفافة، أم ستترك الملفات معلقة خلف الأبواب المغلقة؟ الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كانت هذه الجلسة بداية تحقيق شامل ومحاسبة حقيقية، أم مجرد ضجيج سياسي يختفي مع الوقت.
