فلسفة الأخلاق والشعور بالذنب

الوطن 24/ بقلم: د. لطيفة محمد حسيب القاضي

أن الشعور بالذنب هو حالة إنفعاليه يتخللها مشاعر مؤلمة جدا الأمر الذي يؤدي إلى حوار ذاتي بين الفرد ونفسه، وإن هذه المشاعر التي تصيب الإنسان يكون مصدرها الضمير نتيحة لارتكابه فعلا ما يأسف عليه أسفا شديدا، فهو شعورا مؤلما يرتبط بالخوف من الحرج من إكتشاف الخطأ الذي قد قام به فهو ألم نفسي شديد.

فعندما يقوم الفرد بالتصرف الخاطئ تجاه نفسه، او الآخرين يشعر بالذنب لأنه يعتبرها مسؤولية أخلاقية، ومصدر الشعور بالذنب يرتبط ارتباطا وثيقا بالتربية للفرد منذ الصغر، وأسلوب التربية التي تعرض لها، كونها عناية شديدة به، أو توبيخ الوالدين له، وارتباطه بالقيم الأخلاقية والمعتقدات التي تكون قد رسخت في الفرد منذ الصغر.

 الشعور بالذنب يعتبر محمود، ومقبول لأنه يساعد على أن تسير الحياة بالطريقة السليمه، إنما الجانب السلبي بتأنيب الضمير عندما يكون عالي عند الفرد الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، وكره للذات وقد يكون مدمر للشخص إذا لم يستطع أن يتخلص منه.

 إن التخلص من الذنب إما أن يكون بالتوبة إلى الله وإما أن يرجع الشخص الحقوق لأصحابها، وطلب السماح منهم بدل من جلد الذات، والشعور بالدونية، واحتقار الذات. لأن الشعور بالذنب يحفظ العلاقات الإنسانية من الانهيار.

  عندما تخرق المبادئ، والقيم الأخلاقية التي يؤمن بها الفرد فيشعر الفرد بأن رغباته مناهضة للأخلاق، والدين، ومن هنا لابد أن يعرف كل فرد بأنه غير مسؤول بشكل كلي عن الذنب الذي اقترفه، بل الآخرين لهم علاقة بالذنب، حتى يخفف من عليه عبئ الشعور بالذنب.

فيقول الكاتب وعالم النفس كمال إبراهيم: “إننا إذا تمسّكنا بالأخلاق والقيم وعملنا بما يُرضي ضمائرنا فإننا سوف نكون أصحاء نفسيا”

إنني أقول بأنه قليل من الذنب يكفي.