لمصلحة من تحرم الدول العربية الفلسطيني من الحقوق الإنسانية؟

قصتي مع سحب جنسيتي الأردنية؟؟!!

 الوطن24/ بقلم: مامون أسعد التميمي

قبل أيام حدثت ضجة شديدة على إقرار قانون الأم الأردنية المتزوجة من زوج غير أردني  وأنه يجب اعطائها حقوقها مثل الرجل، وأنها تستطيع أن تعطي أولادها الجنسية مساواة في الرجل، الذين عارضوا القانون نسبوا معارضتهم له إلى أنه يحوز على بعض بنود قانون سيداو الخطيرة على مجتمعنا لتبرير رفضه، وبدلا من أن يقوم هؤلاء المعترضون بالمطالبة بفصل حقوق المرأة الإنسانية والشرعية عن بقية ما تم الحاقه في هذا القانون لتشويهه بل ان الكل والجميع وبإصرار كما علمت كان همهم ليس بعض بنود التي وردت في القانون بل كان همهم منع اعطاء أبناء الاردنيات الجنسية بل والحقوق كلها والتي أعلنت من سنوات طويلة ولم ينفذ منها اي شيء، كان من المفروض بوصفي سياسي فلسطيني وعضو في المجلس الوطني والمركزي الفلسطيني أن لا أتدخل في الشأن الأردني وكنت الجم نفسي عن هذا التدخل رغم أن هذا القانون مسني في الصميم، وإليكم ما كنت احجم عن ذكره:

بسبب التحاقي  بالثورة الفلسطينية وبعد خروجي من بيروت بعد حصار بيروت عام 1982  الذي دام ثلاثة أشهر إلى تونس ومكوثي بضعة أشهر هناك عدت إلى الأردن، فقامت  المخابرات الأردنية بحجز جواز سفري في المطار وطلبوا مني مراجعتهم في مقرهم  ومكثت اراجع المخابرات الأردنية أسابيع طويله وبعد وساطات تم ارجع جواز سفري لي وقررت السفر إلى الباكستان لإكمال دراستي هناك بل وتمت الموافقة لي من قبل الرئيس الشهيد أبو عمار أن أعمل في السفارة الفلسطينية هناك  مع دراستي الجامعية، وعند السفر تم حجز جواز سفري مرة أخرى  في المطار ومنعت من السفر وحاولت جاهدا أن أجد واسطة تساعدني  على تأجيل خدمتي لإجبارية  لكي اتمكن من السفر والدراسة من غير فائدة، وتم ضبطي في إحدى الأماكن واعتباري هارب من الخدمة العسكرية ومحاكمتي بالسجن 3 أشهر تم استبدالها بأن تضاف إلى الخدمة العسكرية  بدل السجن أي أني سأمضي بالخدمة سنتين وثلاثة أشهر “بعد أن انهيت المدة كاملة مع مدة العقوبة وخرجت من الجيش واصبحت احتياط”  استدعتني الاستخبارات العسكرية، وحققت معي بضعة أيام  واخبروني أني كنت حسن السيرة والسلوك إلا في آخر 3 أشهر  وسألوني عن الاسباب، ولما راجعت القيادة العامة لإرجاع جواز سفري الذي يتم حجزه للجميع أثناء الخدمة ادعوا  أنه غير موجود  لديهم  وبقيت اراجعهم  وهم ينكرونه وراجعت الجوازات لإعطائي بدل فاقد “ولكنهم رفضوا إلا بموافقه من المخابرات والمخابرات رفضت” وبقي الأمر إلى عام 1988 وكنت اتشوق لكي أؤدي فريضة الحج وفجأة اتصل بي شخص من القيادة العامة وارجع لي جواز سفري وذهبت واديت فريضة الحج وبعدها انطلقت إلى تونس وأبو عمار ولبنان  وسكنت العراق وسكنت الجزائر وعدت لنشاطاتي السياسية وخصوصا بعد أن أصبح لدي جواز سفر عراقي وبعد أن صدر قرار في البرلمان لأردني يمنع المخابرات من حجز جوازات سفر المواطنين في نفس العام الذي أرجع لي جواز سفري عام 1988 ” أعلن الملك حسين رحمه الله عن فصل الضفتين” وان الضفة الغربية أصبحت من مسؤولية منظمة التحرير” وفي عام 1994 أعلنت منظمة التحرير عن اوسلوا وكنت في جنوب لبنان وبعد تفكير عميق قررت أن اعتزل السياسة فلا أعمل مع أبو عمار ولا ضده وخاصه أني أحبه واحترمه واعرف اخلاص نواياه فأنا تعايشت معه عن قرب وذهبت إلى تونس وحذرته من النتائج وأن هذه مقامرة خطيرة جدا ولكني وجدته يلومني كيف أريده أن يضيع فرصة الدخول إلى فلسطين تحت أي مسمى كان، وبعد ذلك هاجرت إلى أحد الأصدقاء في أوكرانيا معتزلا السياسة ” وحاولت أن أعمل معه مشروع تجاري إلا أن  المافيا كانت في وقتها تسيطر على كل شيء في أوكرانيا فاختلفت معهم وقررت الرجوع إلى عمان” وكنت قد وضعت جواز سفري في مركز الاقامات لعمل إقامة لي ” إلا أن الاقامات وبدلا من أن ترجع لي جواز سفري انكرته ومكثت في أوكرانيا 5 أشهر وأنا عالق فيها من غير أي وثيقة ” ولا أستطيع السفر” وبعد ذلك لم يكن بد من أن أتصل بالرئيس الشهيد أبو عمار، ليساعدني في الخروج من أوكرانيا والذي جعل السفارة الفلسطينية في موسكوا  تتابعني حيث لم يكن في ذلك الوقت سفارة فلسطينية  في أوكرانيا، إلى أن اتصلت بي الاقامات واعادت لي جواز سفري وقالوا لي ان شئت أن تأخذ إقامة فنحن جاهزون لإعطائك اياها فرفضت وعدت إلى عمان، وفي عمان قررت أن أطلب اللجوء السياسي من السفارة البريطانية وقابلني القنصل البريطاني عدة مرات وكانت الأمور سلسة إلا أن سألني يريد أسماء من عملوا معي بالسياسة  فقلت له يجب أن تعرف أني تنازلت عن عملي بالسياسة ولم اتنازل عن شرفي، فقال لي أن لم تعطني تلك الأسماء وتجيبني على كل سؤال  فلن تأخذ منا اللجوء السياسي فقلت له وأنا لا أريد هذا اللجوء الذي يشعرني بالخيانة، وبعد أيام اتصلت بي المخابرات الأردنية ”  واستدعتني وذهبت لهم  فسألوني؟ هل أنت طلبت اللجوء السياسي من السفارة البريطانية؟ فقلت لهم نعم: فقالوا لي  إن شئت أن نتوسط لك لكي يقبلوك كلاجئ سياسي فنحن جاهزين فقلت لهم لا لا أريد ذلك ويبدوا أن السفارة البريطانية اتصلت بهم تستشيرهم ان كانوا ينصحوا بإعطائي اللجوء السياسي فوافقوا فهم يريدون التخلص من همي، وبعد ان ضاقت علي الاحوال قررت ان ادخل مع المجلس الوطني الى فلسطيني  ودخلت – – واخذ كل اعضاء المجلس الوطني ارقام وطنية فلسطينية  بما فيهم انا، وقررت ان اسكن في البلدة القديمة في الخليل في بيت الاجداد  بعد ان اعدت ترميمه  من خلال لجنة إعادة الأعمار إلا أن مجاورة المستوطنون اليهود كجيران لنا  ومشاكلهم الكثيرة دفع زوجتي ان تصر ان نعود  إلى بيتنا في عمان، وبعد بضعة سنوات تفاجئت وأنا أجدد جواز سفري الأردني أنهم سحبوا من الرقم الوطني الأردني واعطوني جواز سفر من غير رقم وطني أي أنهم سحبوا مني الجنسية رغم أن القانون يمنع سحب جنسية من  أي شخص خدم خدمة العلم  لكنهم سحبوها، بل أنهم سحبوا الجنسية من كل اولادي وابقوه مع زوجتي وكان في وقتها  قد ذهب اولادي للعمل مع زوج أختي  في المغرب حيث كان يعمل هنالك مقاول كبير “وتزوج اولادي  الاثنان من مغربيات  وبعد أن انتهى عملهم هناك طلبت من اولادي العودة لكي نذهب كلنا ونعيش في الخليل” إلا أن  اليهود رفضوا أن يعطوا زوجات اولادي تصاريح تسمح لهم بالدخول الى فلسطين، فقرر اولادي أن يعيشوا معنا في الأردن  وتفاجئنا أنهم بحاجة إلى إقامة مثل أي أجنبي وعملت المستحيل أنا وهم وامهم لنعمل لهم إقامة  لكي يتمكنوا من تعليم اولادهم من غير فائدة” كانت بنت ابني همام في الصف الأول ونادتنا المديرة وقالت نحن سجلناها لأنك قلت أن الإقامة ستكون صورة منها عندنا خلال أيام وها وقد مضى على ذلك 6 أشهر وانت كل ما نسالك عنها تقول امهلوني قليلا، فاتصلت بالنائب خليل عطية وشرحت له الأمر وكيف أنهم اشترطوا علينا عشرات الشروط من أجل أن يعطوا اولادي الإقامة فنفذناها جميعا ولم يوفوا بوعدهم حتى الآن والآن المدرسة امهلتنا أسبوع ولا فانهم سيخرجون  الطفلة من المدرسة فقال لي: الآن سأرفع هذا الأمر إلى وزير التربية والتعليم  واتصل بي بعد دقائق وقال لي أنه اتصل بوزير التعليم وشرح له الأمر  فقال له وزير التعليم  بالحرف الواحد خليهم يسترجوا يطلعوها من المدرسة وبعد أسبوع  اخرجوها فاتصلت بالنائب خليل عطية فلم يفعل أي شيء لا هو ولا الوزير وبعد ذلك اضطر أولادي للرجوع إلى المغرب  لأنهم لا يستطيعون  أن يعيشوا في مكان يمنع تعليم اطفالهم، ومن يومها وأولادي لم يرجعوا من المغرب وأصبح امرهم بعد كورونا هم وكل المغاربة صعب لأن المشاريع التي اقاموها خسرت بسبب توقف السياحة وتوقف الحركة,, وعندي الآن  آخر العنقود يدرس شريعة  في السنة الأخيرة لم استطع أن اخرج له رخصة سواقه بل أن رخصتي لما انتهت رفضوا تجديدها لأنها تحتاج إلى موافقة المخابرات لكن في المقابل عندي ولد خريج جامعة سمية نظم معلومات رفضوا أن يوظفوه لأنه فلسطيني وقبل حوالي سنتين تزوج ابني من  سويسرية مسلمة فاصبح عنده خلال عامين إقامة دائمة والسماح بالعمل وبعد 3 سنوات سيكون معه الجنسية السويسرية ” لقد قررت أن أذكر لكم معاناتي بعد أن رفضت أن أدخل بخصوصياتي على مواقع التواصل الاجتماعي” لكن كيف لو علمتم أني اهون من كل الناس الذين يحملون الوثائق الفلسطينية من النازحين من قطاع غزة والمحرومين من كل الحقوق الانسانية والتعليم والضمان الصحي ومن العمل ومن التملك !!!! ولكن لأحدكم أن يقول يكفي أن الأردن اعطت معظم الفلسطينيين الجنسية الأردنية؟ فأقول لمن يقول ذلك أنت لا تعرف التاريخ ولا الجغرافيا فالمملكة الأردنية الهاشمية قبل احتلال الضفة الغربية كانت لها جناحان واحد غربي وآخر شرقي وكان كل سكان الضفة الغربية يعتبرون اردنيون ويحملون الجنسية الأردنية مثلهم مثل أي مقيم في شرق الأردن وان الضفة الغربية احتلت وهي تحت الحكم الأردني يعني هي قانونيا وادبيا وانسانيا يجب ان تبقى مسؤولة عنها حتى يتم تحريرها؟ ولسائل آخر ان يقول ان منظمة التحرير الفلسطينية هي التي طلبت عدم تجنيس الفلسطينيين ليبقوا يحافظوا على هويتهم الفلسطينية؟ فأقول لمن يقول ذلك هنالك فرق ما بين الجنسية والحقوق الإنسانية فأنا لا أريد أن يرجعوا لي جنسيتي ولا أريد أن يعاملوا ابنائي كما تعاملهم سويسرا بأن تعطيهم الجنسية ” بل أن يعاملوهم كما كانت العراق تعاملهم في زمن صدام حسين  كان الفلسطيني ممنوع أن يجنس حتى يحافظوا له على هويته لكن في الحقوق لا يميز عن أي عراقي فهو يوظف في الدولة وفي الجيش وفي كل المؤسسات وهو يتملك ويصبح طبيب ومحامي ولا فرق بينه وبين أي عراقي في الحقوق ولكن فقط  في الجنسية وهذا عكس ما يدور في لبنان فالفلسطيني في  لبنان محروم من كل شيء ومن كل الحقوق ومن كل الأعمال حتى ممنوع من أعمار بيته بحجة الحفاظ على جنسيته وهويته ” بينما هم  يدفعونه للهجرة إلى أوروبا وأمريكا وكندا واستراليا دفعا بعد ان يغلقوا في وجهه الهواء  …..