محمد الدخيسي… رجل المهمات الأمنية الصعبة بالمغرب

الوطن24 / كادم بوطيب
يُوصَف السيد محمد الدخيسي، والي أمن، مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، ومدير مكتب الإنتربول بالمغرب، بأنه أحد أبرز رجالات الأمن المتخصصين في تدبير الملفات المعقدة، سواء داخل المغرب أو خارجه. راكم مساراً مهنياً حافلاً، تميّز بدقة المهارات الأمنية، والقدرة على القيادة الميدانية، والتواصل الإعلامي الفعّال.
وُلد محمد الدخيسي بمدينة وجدة بتاريخ 23 يونيو 1966. التحق بالسلك الأمني وهو في سن 22 سنة كضابط شرطة، ليُعيَّن بمصلحة الشرطة القضائية بمدينة فاس، بالتزامن مع إضراب سنة 1990 الذي يُعد من أكثر الأحداث دموية في تاريخ المدينة. وبعد عودة الهدوء الحذر، ترأس سنة 1991 قسم التحقيق الجنائي في الجرائم المالية والاقتصادية بفاس.
سنة 1995، انتقل الدخيسي إلى مسقط رأسه وجدة رئيساً للفرقة الجنائية القضائية، قبل أن يُعيَّن سنة 1998 رئيساً لمفوضية الأمن بتاوريرت. وفي سنة 2001، تولّى رئاسة المنطقة الثالثة بولاية أمن الرباط، ثم عُيِّن سنة 2003 عميداً مركزياً بالأمن الإقليمي بمدينة سلا.
عاد الدخيسي سنة 2005 إلى ولاية أمن فاس رئيساً لمنطقة أمنية، قبل تعيينه سنة 2006 مسؤولاً أول عن أمن مدينة الناظور. وفي سنة 2009، قاد واحدة من أخطر العمليات الأمنية في التاريخ المعاصر للصحراء المغربية، حيث عُيِّن والياً لأمن ولاية العيون، ليتولى قيادة مرحلة أمنية حساسة تزامنت مع بداية الربيع العربي سنة 2011. وقد شكّل نجاحه في تدبير تلك المرحلة، خصوصاً في سياق أحداث مخيم أكديم إيزيك، محطة مفصلية أسهمت في تداول اسمه كأحد أبرز المرشحين لقيادة الأمن الوطني.
من الجنوب إلى الشرق ثم عاصمة السياحة
سنة 2012، وبعد النجاحات التي حققها في الصحراء المغربية، عيّنته المديرية العامة للأمن الوطني والياً لأمن جهة الشرق، بمسقط رأسه، بالتزامن مع تدشينات ملكية كبرى. قاد خلال هذه المرحلة حملات أمنية واسعة، أسفرت عن توقيف ما يقارب 7000 شخص مبحوث عنهم، اعتماداً على ما سماه استراتيجية الاستباق والوقاية.
وبعد سنة واحدة من العمل المكثف بجهة الشرق، تم استدعاؤه مجدداً سنة 2013 لقيادة ولاية أمن مراكش، استجابة لمطالب أمنية ملحّة عبّرت عنها ساكنة المدينة، خصوصاً مع تنامي ظاهرة ما عُرف بـ«التشرميل»، حيث نجح في إعادة الإحساس بالأمن والاستقرار.
مرحلة ما بعد تعيين عبد اللطيف حموشي
عقب تنصيب جلالة الملك محمد السادس للسيد عبد اللطيف حموشي مديراً عاماً للأمن الوطني، وفي إطار ضخ دماء جديدة داخل المؤسسة الأمنية، كُلِّف محمد الدخيسي سنة 2016 بتولي منصب مدير مكتب الإنتربول بالمغرب، وذلك أياما قليلة بعد تعيينه مديراً لمديرية الشرطة القضائية بالإدارة المركزية بالرباط. كما أُسندت إليه مهمة الإشراف على مكتب الاتصالات والتنسيق مع عدد من أجهزة الشرطة بالدول العربية والغربية.
إنها مسيرة رجل انتزع مناصبه عن جدارة واستحقاق، بفضل الكفاءة والانضباط والقدرة على تدبير أصعب الملفات الأمنية. مسؤول أمني من طراز رفيع، يستحق فعلاً أن تُرفع له القبعة.

فعلا بالمغرب يعد السيد
“محمد الدخيسي… رجل المهمات الأمنية الصعبة بالمغرب” وهذا يعكس تقديراً كبيراً لمسيرة مسؤول أمني مغربي بارز، حيث يُصوَّر الدخيسي كرمز للكفاءة والجرأة في مواجهة التحديات الأمنيةالحالية.