من أجل إلتحاق جزر”الكناري” بالوطن الأمازيغي الأم

الوطن 24/ بقلم :عبدالقادر العفسي

لقد كان قدر المغرب الدائم كوطن عريق هو العمل بالتدرج ، وفي كل اللحظات التاريخية من أجل تحقيق وحدته ثم من بعد ذلك صيانتها، فالغافل هو من يظن أنّ المغرب كوطن بحدوده السياسية الحالية فما تفرضه أوضاع السياسة حاليا ربما قد تتغير مستقبلا حسب موازين القوى والحضور والتمكن …

فإذا كانت بعض الدول التي لازالت تحن إلى ماضيها الكلونيالي الإستعماري وتدرك أنّ توحد الوطن المغربي لا يخدم مصالحها ويشكل إزعاجا وثقلا كبيرا لها بغرب المتوسط، فإنها يجب أن تعلم أنّ القوة لا تُسقط الحق والحق دائم أبدا وبأن المسيرة المجيدة لتاريخنا ومستقبلنا دائما ما تحمل معها الحضارة الإنسانية الغنية بالتحولات والإنجازات لا يمكن أن تحتويها كتب أو مقال أو خطاب بل هو سفر على مدى الزمن وستظل هذه الأمة شمسا ساطعة في سماء إفريقيا والعالم يهتدي بها كل سائر وباحث في دروب الحق والقيم طول الدهر، ولا يمكن مطلقا لأي قوى غاشمة أن تحجب أو تغطي نورهذه الشمس بغربال الوهم  عبر “فرض الأمر الواقع بالقوة”، فالمغرب السياسي الذي تبنى منهج التنوع في إطار الوحدة و اللامركزية والجهوية المتقدمة قادر على إستيعاب وإيجاد حلول عبقرية تكون محرجة للقوى المتربصة به سواء بالسر أو العلن .

فلن نتحدث عن ” سبتة” و “مليلية ” والجزر التابعة لها و جزر “ملوية ” .. لأنها ستعود حتما ، بل يجب الحديث بكل علانية عن تدارس وضعية جزر الجنوب المغربي أي “جزر الكناري” كجزر تابعة للقارة الافريقية و تقع ضمن المجال الجغرافي والتاريخي للمغرب، و ليس التفاوض مع حكومة “مدريد” الأوروبية حول تحديد المجال البحري بين المغرب وجزره الأطلسية و هي تقع ضمن الجرف القاري المغربي، فإذا كانت جزر “ميوركة” و “مينوركا ” و “يابسة” تابعة لإسبانيا بالمتوسط فمن الطبيعي أن تكون جزر الكناري تابعة للمغرب ولو في إطار النموذج “هونغ كونغ” و “الصين” دولة واحدة وحكامتين مختلفتين .

فالعمق الأمازيغي لجزر الكناري لا يترك أي مجال للنزعة ” الفرانكاوية” المتنامية بالجارة الشمالية في الإدعاء بامتداد التراب الإسباني حتى جزر الكناري !، وهذه الخطوات التي تتبناها النزعات المتطرفة التي تروج للأكاذيب في محاولتها الدائمة بلعب دور إقليمي عن طريق  تشويه التاريخ والقيم المشتركة ومرتكزات الحضارة المغربية بإستعمال الدمى في اللعبة التي تنخرط معها “اخوة في الدم والهوية ” الذين تأدلجو في هذا السلوك الانتهازي الابتزازي منسجمة تماما مع التربية “الفرانكوفونية ” !، لأنها تبين بشكل واضح إستراتجية “عدم الوضوح ” بوحدة المغرب على ترابه لإدراكها أن توظيف المتساقطين والمفلسين وتمكينهم بالمال والدعاية السياسية المعادية للأمة المغربية ربما قد تكون بهذا التوظيف – بحسب هوسهم – تُعطل الحق وتُلغي التاريخ والجغرافيا والإنسان … محاولة بدلك تكريس الكوس و التيه و الالهاء .     

كل عام و جزر الكناري الامازيغية بألف خير

                                                                                                        

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *