“وزير الداخلية المغربي: انتخابات 2026 لخدمة مصلحة المغرب… والاستقالة واردة إذا اختلّ مبدأ الحياد”

وقال لفتيت في تصريح حمل نبرة حزم غير معتادة، إن التعديلات المقترحة على القانون التنظيمي لمجلس النواب لا تصب في مصلحة أي حزب على حساب آخر، مؤكداً أن الإدارة الانتخابية تشتغل وفق مبادئ الحياد والمسؤولية. وأضاف أنه مستعد لتقديم استقالته فوراً إذا ثبت وجود أي نية لمنح امتياز حزبي أو إقصاء آخر، وهو تصريح اعتُبر إشارة قوية إلى التزام الحكومة بضمان انتخابات شفافة ومتوازنة.

وأعرب وزير الداخلية عن تحفظه بشأن التعديلات التي اقترحتها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، والمتعلقة بمنع الترشح للأشخاص المتابعين بجناية أو المتابعين بأحكام ابتدائية. وأوضح أن هذا المقترح، رغم وجاهة منطلقاته، يستوجب نقاشاً معمقاً من أجل إيجاد صياغة تضمن في الوقت نفسه تعزيز النزاهة وحماية الحقوق الدستورية، لا سيما مبدأ قرينة البراءة.

كما شدد لفتيت على أن وزارة الداخلية “ليست خصماً سياسياً لأي جهة”، مضيفاً أن التوجيهات الملكية أكدت بوضوح ضرورة وقوف الدولة على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية. وأبرز أن الرابح الحقيقي من الاستحقاقات المقبلة يجب أن يكون المغرب، من خلال تعزيز الاستقرار وترسيخ الثقة في المؤسسات، وليس الحزب الذي يتصدر النتائج.

ويأتي هذا النقاش في ظل استعدادات سياسية وقانونية متواصلة لمرحلة انتخابية يُنتظر أن تكون مفصلية في مسار الإصلاحات المؤسساتية التي يشهدها المغرب، وسط متابعة دولية لمدى التزام الرباط بتعزيز الحكم الديمقراطي وتكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *