أيها الجبناء إستيقظوا فالأعداء تتربص بالوطن

الوطن24/ بقلم: يونس لقطارني
الأوطان لا يبنيها الضعفاء والجبناء والاقزام، ولا يمكن الحديث عن الرقي والرفاهية والازدهار بدون تضحية جيل من أجل تحقيق ذلك الحلم، الذي أسميه الحلم المغربي بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه، لكل منا حلمه وطموحه لذلك يجب العمل ليلاً نهاراً، وعدم التراجع أمام أي تحد، فالمستحيل ليس مغربياً، ولأولئك الذين يحلمون بامرأة جميلة وسيارة فاخرة وأموال طائلة أقول لهم استيقظوا فلدينا وطن يجب بناؤه، وبالنسبة لتلك التي تحلم بفارس الأحلام وبالموضة والسفر حول العالم أقول لها انهضي فالمغرب يحتاجك.
لدينا كل مقومات النجاح، لدينا كل الطاقة والكفاءة العالية واليد العاملة لخلق وطن عظيم، وطن القيم والتحضر، وطن التطور والاحترام. يجب علينا التجرد من كل مصلحة شخصية انتهازية ومزج أحلامنا بحلم وطن الغد. أفضل أن تجرح يداي وينقصم ظهري بالعمل لبناء سكة حديدية تحل مشكلة ما، على أن أجلس في مكتب مكيف وأمضي فقط على أوراق وأقضي بقية الوقت أتصفح الإنترنت على فيديوهات مضحكة تافهة. هذا المثال تعبير مجازي عن العقلية التي يجب أن نتحلى بها إذا أردنا إنقاذ بلادنا. لكن هذه العزيمة وتلك الشعلة يجب استعمالهما للحرب القادمة، حرب أمة ضد منظومة اعداء الوطن الفاسدة.
هذا الخوف يجب أن ينتهي، هذا الجبن يجب أن نتجاوزه وتلك اللامبالاة يجب أن تعوض بالرغبة الجامحة لأننا في حرب، حرب قيم، حرب هوية، حرب مستقبل الأجيال القادمة، حرب حرية، حرب على منظومة فاسدة تتربص ببلادنا وتريد جرنا للحضيض. سلاحنا هو عزيمتنا ووطنيتنا الصادقة، ولنا الغلبة يا شعبي لأنه لا يمكن تدمير إرادة أمة إذا استفاقت، لا يمكن هزيمة شعب يحارب من أجل بلاده.
هم يحاربون من أجل تقسيم وطننا الحبيب ونحن ليس لدينا ما نخسر، لأن الموت من أجل الوطن أعظم شرف بينما هم يخافون على نفوذهم الوهمية ومكاسبهم الشخصية. نحن شعب يعرف كيف يجد طريقه فتاريخنا يثبت قدرتنا على التجدد والتقدم، بينما هم عاجزون لأنهم يعلمون مدى قوتنا وتشبثنا بشخص جلالة الملك وبأهداب العرش العلوي المجيد، وللتأكيد من جديد، على أن الصلة التي تجمع العرش بالشعب تظل متجذرة في عمق تاريخ البلاد وأنها شكلت على الدوام الأساس المتين للأمة المغربية والتعبير الأسمى عن مدى تلاحمها واستمراريتها.
يجب تدمير كل الحدود الوهمية التي تفرقنا، فلا دين ولا جهة ولا عرق يفرقنا، اليوم واجبنا الوطني ورايتنا هي عمادنا، يجب أن نكون يداً واحدة لإسقاط كل من يتربص بوطننا الغالي.
فكفانا جبناً، كفانا عداء لأنفسنا، اليوم لا مكان للضعف، لا مكان للتشاؤم ولا مكان للسكوت. كلنا نعرف ما يجب فعله، يجب أن نتحمل مسؤوليتنا من أجل مغربنا، من أجل مستقبلنا ومستقبل بلادنا. فلا تنسوا ذلك وذكروا أنفسكم بهذه المسؤولية كل مرة تنظرون فيها لأنفسكم أمام المرآة، فالتاريخ لن يرحم من خان او باع الوطن بأبخس الأثمان.
