اختلالات في مباراة توظيف بوزارة التعليم العالي… ومطالب بتدخل ملكي للتحقيق في ملف أستاذ محاضر بالرشيدية.

الوطن24 / الرباط
تعيش الساحة الجامعية على وقع جدل واسع بعد إعلان نتائج الانتقاء الأولي الخاصة بمباراة توظيف أستاذ محاضر بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، حيث أثارت اللائحة المكونة من ثلاثة أسماء موجة استغراب وانشغال كبيرين لدى الرأي العام الأكاديمي، بسبب ما اعتُبر اختلالات واضحة في معايير الانتقاء.
*المرشح الثالث الوارد في لائحة الانتقاء بكلية الحقوق مكناس… مؤشر أول على أنه ينتمي الى حقل القانون العام الذاخلي *

*المترشح الاول بالكلية المتعددة التخصصات بالراشيدية:
المعطيات الرسمية تُظهر أن المترشح الأول (ط.ح) كان قد شارك سابقاً في مباراة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس يوم 4 نونبر 2025، وتم آنذاك تصنيفه في إطار تخصص القانون العام الداخلي بنسختيه العربية والفرنسية، قبل ألا يتوفق في تلك المباراة.
هذا المعطى جعل المتتبعين يعتبرون أن كل المترشحين المقبولين في مكناس كانوا ينتمون حصراً لمسلك القانون العام الداخلي، ما يعني أن هوية التخصص كانت محددة بدقة في تلك المباراة.
وقد استدعته الكلية المتعددة التخصصات بالراشيدية في تخصص القانون العام بتاريخ 24 نونبر 2025 على أساس انه ينتمي لنفس الحقل الذي تم انتقاؤه فيه بكلية الحقوق مكناس
المترشح الثالث… بالكلية المتعددة التخصصات بالراشيدية
أما المترشح الثالث (ب.غ) الوارد اسمه ضمن لائحة الرشيدية، فيُشار إلى أنه ناقش أطروحة دكتوراه حول موضوع يتعلق بمجال القانون العام الداخلي (رقابة محكمة النقض على قضاء الموضوع في مجال نزع الملكية )،
أي أن المترشحان الأول والثالث ينتمون الى القانون العام الداخلي
المفاجأة الأكبر… مرشحة بأطروحة بعيدة عن القانون العام الداخلي
غير أن بيت القصيد يتجلى في المترشحة الثانية (ب.ص)، التي تشير وثائقها إلى مناقشة أطروحة دكتوراه بعنوان:
“الأزمة السورية وتداعياتها على ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية 2011-2018”
وهو موضوع ينتمي وبعد استشارة الأساتذة الجامعين إلى العلاقات الدولية والقانون العام الخارجي، ولا يمتّ بأي صلة تخصصية لمسلك القانون العام الداخلي الذي أُدرج فيه المترشحان الآخران.

السؤال الحرج: ما هو التخصص الذي طلبته كلية الرشيدية؟
هذا التباين في طبيعة الملفات العلمية فتح الباب أمام سؤال مركزي لم تتجرأ أي جهة رسمية على الإجابة عنه:
هل الكلية طلبت تخصص القانون العام الداخلي أم الخارجي؟
إذا كان القانون العام الداخلي هو المعتمد، فإن قبول مترشحة أطروحتها في العلاقات الدولية يبقى غير مبرر علمياً ولا منهجياً.
وإذا كان المطلوب هو القانون العام الخارجي، فإن المترشح الأول والثالث يُصبحان خارج الإطار، لأن أطروحاتهما تنتمي إلى القانون العام الداخلي.
الرأي العام يطالب بتوضيح رسمي… وتدخل ملكي لضمان النزاهة
أمام هذا اللبس، يطالب فاعلون جامعيون وحقوقيون بـ:
توضيح المكتوب في دفتر التحملات الخاص بالمباراة: أي تخصص بالضبط المطُلوب؟
نشر معايير الانتقاء كاملة للرأي العام.
تقديم تفسير مهني لكيفية الجمع بين ثلاثة مترشحين من تخصّصات متباعدة داخل لائحة واحدة مع العلم المنافسة في المباراة تكون داخل الحقل المعرفي والمسلك وهذا ماجرى به العرف الاداري والقانوني داخل فضاء كل الجامعات المغربية
بل وصلت الأصوات إلى حدّ مطالبة الجهات العليا، وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس، بالتدخل لحماية مبدأ تكافؤ الفرص، وضمان شفافية مباريات التوظيف داخل الجامعة المغربية.
خلاصة
ما وقع في مباراة الرشيدية ليس مجرد خطأ إداري بسيط، بل خلل بنيوي في تحديد التخصصات وغياب معايير دقيقة وشفافة.
وإلى حين تقديم توضيحات رسمية، سيظل الشك قائماً في نزاهة المباراة، وسيستمر الرأي العام في طرح السؤال نفسه:
كيف يمكن الجمع بين تخصصين مختلفين داخل مباراة واحدة دون تفسير؟
هل نزع الملكية أم الأزمة السورية؟

