الحزن النبيل المقدس

خواطر إنسان حزين فاقد الحنان

الوطن 24/ هانى خاطر

هانى خاطر

الحزن حزنان .

حزن نبيل مقدس يسكن الفؤاد ولا يبارحه واي سلوك تأتي به جوارحنا لا يهزمه ولا يشوش عليه وحزن عدواني يتمني أن يدمرنا ويقضي علينا .

 يريد أن نقضي ما تبقي من حياتنا تحت سلطانه لا نتقدم خطوه للإمام بحجة الوفاء للفقد .

يهيئ لي احياناً أن الحزن ليس مشاعر بين جنبي بقدر ما هو كائن يمكنه أن يلمسني أو اتمسك به .

كائن يقف أمامي وفي مواجهتي ينظر إلي وأنظر إليه ويحاصرني يحيط بي عن يميني وعن شمالي ومن كل جهه .

كائن عملاق يمكنه في أي لحظه أن يبطش بي .

 أن يجمد حياتي أو أن يدمرها عن أخرها٠

كما أعرف أن من أصعب المهام في الحياه مواساة هذا الإنسان وبما أننا لا نستطيع أن نمنعه لابد أن نفعل ولابد أن نربت علي كتفه أو نعانقه ونقول ما يخفف عنه

( العناق الصامت )

لكن هل هناك كلمات يمكن أن تخفف  ؟

 بالطبع لا ٠

” كل إنسان يستطيع السيطرة على الحزن إلا الحزين “

 لأنه من العبث أن تطلب من الحزانى ألا يكونوا .

أنت لا تدرك أبداً ومهما تعاطفت قيمة ما فقدوه أو ما مر بهم .

إذن المطلوب هو تقليل من مصابهم بالتمتمة بكلمات كأنك ترفع عن نفسك فرض المواساة وباحتراس حتي لا تمس المشاعر المتأججة دون مبالغة حتي لا تتحول إلي نظرات شفقه في عيون الحزاني فتزيدهم الماً علي الم٠

اللهم اعنا علي أن يكون حزننا حزن نبيل مقدس .