القائمة الأولية للمنتخب المغربي تثير الجدل والتفاؤل قبل الاستحقاقات المقبلة

الوطن24/ خاص
أثار الإعلان عن القائمة الأولية للمنتخب المغربي موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط الرياضية المغربية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد الكشف عن الأسماء التي ستدخل المعسكر الإعدادي المقبل استعدادًا للاستحقاقات الدولية القادمة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة ونهائيات كأس العالم 2026.
وشهدت اللائحة حضور مجموعة من الأسماء الشابة التي بصمت على مستويات لافتة خلال الموسم الكروي الحالي، إلى جانب لاعبين يملكون خبرة وتجربة دولية، في خطوة تعكس توجه الطاقم التقني نحو خلق توازن بين عنصرَي الشباب والخبرة داخل تشكيلة “أسود الأطلس”.
ومن أبرز الأسماء التي استأثرت باهتمام الجماهير المغربية، الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، الذي يواصل تألقه في الملاعب الأوروبية، إضافة إلى عودة سفيان بوفال بعد فترة غياب، إلى جانب حضور أسماء بارزة مثل إسماعيل الصيباري، أيوب الكعبي، عبد الحميد آيت بودلال، وأسامة ترغالين.
وفي المقابل، أثار غياب عدد من النجوم المعروفين عن هذه اللائحة، من بينهم ياسين بونو، أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، تساؤلات واسعة بين الجماهير المغربية، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن غياب هذه الأسماء شكّل مفاجأة كبيرة.
غير أن مصادر مقربة من الطاقم التقني أوضحت أن الأمر يتعلق بلائحة أولية واحتياطية، خُصصت بالأساس لمعسكر تدريبي مغلق يهدف إلى اختبار مجموعة من اللاعبين الجدد والوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية، قبل الحسم في القائمة النهائية التي ستشارك في الاستحقاقات المقبلة.
وأكد متابعون للشأن الرياضي أن غياب بعض الركائز الأساسية لا يدعو للقلق، بحكم أن عدداً من النجوم يواصلون التزاماتهم مع أنديتهم الأوروبية في مباريات حاسمة، في وقت تبدو فيه أماكنهم داخل المنتخب شبه مضمونة بالنظر إلى مستواهم وتجربتهم الدولية.
وفي سياق متصل، لقيت عودة لاعبين مثل سفيان بوفال وعمران لوزا ترحيبًا واسعًا لدى الجماهير المغربية، خاصة بعد الفترة الصعبة التي مرّا بها بسبب الإصابات وتراجع الحضور خلال الأشهر الماضية، ما أعاد الأمل لفئة كبيرة من المتابعين في استعادة المنتخب لتوازنه التقني وخياراته المتنوعة.
ويرى متابعون أن اللائحة الأولية تحمل رسائل واضحة بشأن توجهات المرحلة المقبلة، خصوصًا مع منح الفرصة لعناصر جديدة تسعى لإثبات الذات وحجز مكان دائم داخل المنتخب الوطني، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية خلال الأيام القادمة.
ويُنتظر أن يدخل المنتخب المغربي معسكرًا إعداديا مغلقًا بمركب محمد السادس لكرة القدم، بهدف رفع جاهزية اللاعبين وتعزيز الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة التي يطمح خلالها “أسود الأطلس” إلى تأكيد مكانتهم ضمن كبار المنتخبات العالمية.
وتعكس الأجواء الحالية حجم الترقب والطموح الذي يرافق المنتخب المغربي، في ظل ارتفاع سقف انتظارات الجماهير المغربية التي أصبحت تؤمن بقدرة المنتخب على مواصلة التألق قارياً ودولياً، وكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الوطنية.
