المغـرب: المحامية التي لفتت الإنتباه في قضية “الإبادة الجماعية”

الوطن24/ بقلم: عبد الكبير بلفساحي

السؤال الذي أثار اهتمام الكثيرين هو ما إذا كانت عديلة هاشم مسلمة، بل في  الواقع كذلك، وبذلك حقيقة لفتت الانتباه بمشاركتها في قضية محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، في حين أن إيمانها لا يحدد إنجازاتها المهنية بشكل فردي، لذلك فمعرفة خلفيتها الدينية توفر سياقا  لمنظورها، اقترح بعض المراقبين أن مشاركتها في النشاط الحقوقي الفلسطيني يمكن أن تتأثر بتركيز عقيدتها على العدالة والرحمة للمحرومين، بل مرافعتها  في قضية الإبادة الجماعية في غزة أمام محكمة العدل الدولية، كان خطابا مقنعا، ففي 10 ينايرالجاري قدمت المحامية عديلة هاشم لائحة اتهامات لاذعة لتصرفات إسرائيل في المدينة المحاصرة، وقد لاقى الخطاب الحماسي، الذي أُلقي أمام لجنة مكونة من 15 قاضيا في قاعة محكمة مكتظة تصفيقا واسع النطاق عبر الإنترنت.

و شهدت عديلة هاشم المحامية الموقرة من جنوب أفريقيا، زيادة في الاهتمام بحياتها الشخصية، وخاصة عقيدتها  وكذلك  مهنة المحاماة التي امتدت لأكثر من عقدين من الزمن، فقد تميز عمل عديلة هاشم بتركيزها على القانون الدستوري والإداري والصحي وقانون المنافسة، باعتبارها لاعبا رئيسيا في القطاع القانوني، فقد كانت مدافعة قوية عن العدالة الاجتماعية، وعلى الأخص في دورها كمديرة لمنظمة قانون المصلحة العامة، وعديلة هاشم معروفة أيضا بمشاركتها في تأسيس منظمة مراقبة الفساد وهي عضو فيها، وهي خطوة تدل على تفانيها في الأخلاق وحماية حقوق الإنسان.

واتهم الفريق القانوني لجنوب إفريقيا إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين وناشد بشكل عاجل المحكمة العليا التابعة للأمم المتحدة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، ليأتي الدور على إسرائيل بنفيها بشدة هذه المزاعم، في حين قال محامون من جنوب إفريقيا إن الصراع جزء من قمع طويل الأمد للفلسطينيين.

وكان دور المحامية عديلة هاشم في قضية محكمة العدل الدولية ومن خلال المرافعات الإفتتاحية، أكدت على خطورة الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، واصفة إياها بأنها واحدة من أعنف حملات القصف التقليدية في تاريخ الحروب الحديثة، وسلطت الضوء على الدمار الذي لحق بالمدن الفلسطينية وعدم وصول المساعدات الكافية إلى السكان، مما يجعل الحصول على أساسيات الحياة غير ممكن، الشيء الذي نفاه الدفاع الإسرائيلي وتوجيه الإتهام لمصر بأنها هي من تمنع دخول المساعدات، بل حتى محام الكيان الإسرائيلي أمام المحكمة الدولية كان مرتبكا، وانشغل بالبحث عن أوراقه وعن المستحيل، مما جعله يتهم بأن أحدهم ضيع أوراقه وبخلط ما تبقى منها .

واتهم محام آخر من جنوب أفريقي وهو “تمبيكا نجكوكايتوبي” إسرائيل بوجود نية الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة ، مشيرا إلى نمط واضح من السلوك الذي يستهدف البنية التحتية المدنية مما أدى إلى تجاوز عدد القتلى في غزة عتبة 23200 قتيل  بحسب وزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس.

وتنكشف القضية على خلفية تتقاطع فيها الاعتبارات الجيوسياسية والتاريخية والإنسانية، مما يساهم في جدال قانوني معقد ومشحون للغاية في محكمة العدل الدولية .