المغرب: “الثورة الرقمية، التحولات المجتمعية، والمسارات المعرفية” هو محور مؤتمر دولي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير.

الوطن 24/ متابعة
وكما هو معلوم، فالثورة الرقمية تشكل طفرة علمية غير مسبوقة في تاريخ البشرية امتدت انعكاساتها بشكل سريع إلى كل مناحي الحياة المعاصرة. وكمظهر من مظاهر التطور التكنولوجي المطرد والتدفق المعلوماتي اللامتناهي، فإن هذه الثورة الرقمية قد فتحت في الآن ذاته إمكانيات غنية وواعدة، وفرضت إعادة تحديد معمقة لدلالات ومآلات الوجود الإنساني.

وإذا كانت قاطرة التطور الرقمي قد نجحت في صياغة أنماط جديدة من الوجود الزمكاني والهوياتي، وخلقت ظروفًا معيشية جديدة، ورسمت آفاقا علمية متجددة، فإنها هزت القناعات العميقة للأفراد ومسلماتهم المتجذرة حول المعرفة، والمجتمع، والسياسة، والاقتصاد، والاتصالات، والصناعة، والتربية، والتعليم، والأسرة، والثقافة، والفنون، إلخ… بطرق لم يكن من الممكن تصورها أو استيعابها من قبل.

من هذا المنطلق، فإن المؤتمر الدولي الأول حول “الثورة الرقمية، التحولات المجتمعية والمسارات المعرفية” الذي تنظمه المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية والذي تشارك في اعماله 12 دولة عبر تقنيات التواصل عن بعد، مناسبة أكاديمية مميزة لتبادل المعارف وتلاقح الأفكار حول النماذج النظرية، والمنهجيات المبتكرة، والتطبيقات الجديدة للتحول الرقمي.

كما يشكل فرصة علمية للأكاديميين والمختصين والمهتمين لتدارس تداعيات الثورة الرقمية واستكشاف تأثيرها العميق على المجتمع، والثقافة، ونظرية المعرفة، وعلوم الإعلام والاتصال، والأعمال التجارية والصناعية على سبيل الذكر لا الحصر. ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة للباحثين والممارسين من الأوساط الأكاديمية والعلمية والصناعية على حد سواء للقاء وتبادل التطورات الهائلة في هذا المجال وتقديم مناقشات بناءة حول الفرص المتعددة الأبعاد للثورة الرقمية، وتحدياتها الآنية والمستقبلية، وانعكاسات تكنولوجيا المعلومات الرقمية على كل جانب من جوانب الحياة البشرية.

