المغرب: الفنان أحمد شوقي يتفنن في تحضير طبق البايلا بأحد أشهر مطاعم السمك بطنجة.

الوطن24/ بقلم: كادم بوطيب.
قليل من يعرف أن الفنان والمغني التطواني الشهير أحمد شوقي يتقن إعداد طابق البايــلا “paella” ذات الأصل الإسباني، والفيديو من مطعم “la cigala” الشهير بطنجة للشاف جــلال العــدلاني، وهو المطعم الدي أصبح مؤخرا قبلة مفضلة لكبار مشاهير العالم من مغنيين وسينمائيين ومثقفين ورياضيين ورجال أعمال وسياسيين…. حيث كان لدات المطعم مؤخرا موعد في استضافة الفنان شوقي رفقة أسرته الصغيرة ….
ويشار إلى أن مطعم “la cigala” الشهير الدي افتتحه مؤخرا الشاب الشاف جــلال العــدلاني الدي اكتسب خبرة كبيرة بأحد أشهر المطاعم المتخصصة في “البــايــلا paella” بفلنسية الإسبانية، واختار له مكانا استراتيجيا بالقرب من المنطقة الصناعية كزناية حيث يتوافد عدد كبير من رجال الأعمال الإسبان ومن شتى بقاع العالم باحثين عن طبق البــايــلا والأسماك المغربية الطاجــزة التي يتفنن المطعم في تحضيرها.

ومن بقايا الطعام إلى واحد من أشهر الأكلات العالمية، هكذا تحول طبق البــايلا الأسبــاني “paella” أو الباييا كما تنطق هناك، وترجع نشأة هذا الطبق إلى مدينة فلنسية الإسبانية وحسب الشاف جــلال العــدلاني أشهر طباخي الـ ـ“paella” حاليا بالمغرب وصاحب مطعم “la cigala” الشهير بطنجة فهو عبارة عن طبق من الأرز الممزوج باللحوم أو الأسماك أو الدواجن والخضروات وثمار البحر، ويزين الطبق بشرائح الليمون والبهارات اللذيذة، ولعل نشأة هذا الطبق غريبة بعد الشيء فقد تكون بمحض الصدفة من بقايا الطعام.
ويقول الشاف جــلال العــدلاني أن لهذا الطبق قصتين، القصة الأولى تقول أنه في فترة ولاية ملوك الأندلس حينما كان الأمراء والملوك، يفرغون من تناول طعامهم، كان يتم تجميع بواقي الطعام من سمك ولحم وأرز وخضروات وإرسالها للفقراء، وأثناء نقلها إليهم كان الأرز يختلط بالسمك واللحم والدجاج، فيأكل منه العامة والفقراء ولهذا سمي بطبق البقايا الذي اشتق منه فيما بعد لفظ الباييا .
ويضيف الشاف جــلال العــدلاني أنه يرجع ذلك لأيام الخلافة الأموية في الأندلس، ويقال أن أحد الحكام الأندلسيين دخل إلى المطبخ ذات مرة فوجد الخدم يتناولون طعامهم من البقايا، فتذوقه وأعجب بمذاقه كثيرًا ولما سأل عن اسم الأكلة قالوا له: إنها بقايا ويقصدون بذلك بقايا الطعام التي تم مزجها في إناء واحد، ومن وقتها صار الحاكم الأندلسي يطلب ضمن قائمة طعامه هذا الطبق، حتى صار صنفًا مستقلًا بذاته، وأصبح طبق البقايا طبقًا رئيسيًا يتفنن الإسبانيين في عمله.
أما القصة الثانية كما يرويها الشاف جــلال العــدلاني فتقول أن الطبق يرجع إلى الحقبة الإسبانية التي دامت في إسبانيا قرابة الثمان قرون، حيث أن العرب هم من أدخلوا الأرز إلى اسبانيا قديمًا وخصوصا في منطقة شرق الأندلس التي تقع بها بلنسية، وهناك من يعتقد أن الكلمة مشتقة من كلمة بقايا بالعربية، غير أن هناك فئة تعتقد أن نطقها نتيجة خطأ لعدم معرفة اللغة المحلية البلنسية، بالنسبة لكلمة مقلاة patella نسبة للوعاء الذي يتم فيه تحضير ذلك الطبق.
وقد ارتبطت طريقة طبخ ذلك الطبق بالمنطقة أو الفصل الذي تطبخ فيه، ففي المنطقة الجبلية يتم طبخه بلحم الدواجن أو الأرانب، أما في المناطق الساحلية فيتم طبخه بالأسماك وثمار البحر؛ لذا تعددت أنواع طبق البــايلا ولم يتم تحديد طريقة واحدة لعمله، ولكن بشرط ألا يغيب الأرز مع الزعفران عن هذا الطبق.

ويأتي مطعم “la cigala” حاليا بالمغرب على رأس أفضل المطاعم المتخصصة في البايلا والسمك، والذي صنف الأول حاليا بطنجة من حيث الخدمة والجودة والتخصص في الأسماك والبايلا، حيث يقدم لزواره وزبنائه، من خلال الشيف العالمي الصيت “جــلال العــدلاني” ذو الـ 20 سنة من الخبرة بأحسن المطاعم الكبرى والشهيرة بإسبانيا، كان آخرها عمله بمطعم “casa roberto” بفالنسيا، وهو من أشهر مطاعم السمك والبــايـلا في العالم، وحصل الشاف جلال على عدة جوائز عالمية في مسابقات كبرى، أهلته ليكون الأفضل بين أقرانه في فن طبخ السمك والبــايـلا، وهو الشاف ذو الأصول المغربية الموهوب والشغوف بالنكهات المميزة، وبوصفاته الاستثنائية وأطباقه التي تجمع بين أصالة المطبخ الاسباني والوجبات العملية، التي تسمح للزبون بتناول أكل حوت صحي وبــايـلا فريدة من نوعها، وفي فترة زمنية كافية لأن يتلذذ فيها بأطباقه المتنوعة من الأسماك، وله قامة كبيرة من حيث الزبناء الذين ترددوا على وجباته بفالنسيا في اسبانيا، وهم من أشهر الملوك والأمراء والسياسيين والفنانين والرياضيين والمشاهير في العالم.
ومنذ افتتاحه، حوالي سنة ونصف، يرتاد المطعم العديد من السياح العالميين والطنجــاويين ورجال الأعمال المستقرين بالمدينة، إضافة إلى الوافدين عليها والمارين منها، بعد أن تجاوزت سمعة هدا المطعم المغرب والعالم، وأصبح حديث عشاق السمك، ومقصدا للزوار من محبي الجودة والنوع، لأنه يمنحهم الانطباع وكأنهم في قلب البحر، خاصة أنه يمزج بين عراقة المطعم الكلاسيكي بشكله التقليدي، وبين “البــايـلا” الإسبانية، إضافة إلى اعتماده على ديكورات معاصرة لا تخلو من لمسات الفخامة المغربية والإسبانية.



