المغرب.. «برقية» يدخل معركة الغرب.. والتقدم والاشتراكية يرفع راية التحدي قبل 23 شتنبر!

الوطن24/ هيئة التحرير
دخل حزب التقدم والاشتراكية رسمياً على خط المنافسة الانتخابية بدائرة الغرب، بعدما أعلن مكتبه السياسي تزكية محمد برقية لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.
وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأ فيه المشهد السياسي المغربي يعيش على إيقاع العد العكسي للاستحقاقات الانتخابية، مع تسارع الأحزاب السياسية إلى حسم أسماء مرشحيها والدفع بوجوه تراهن عليها لخوض واحدة من أكثر المحطات الانتخابية ترقباً.
التقدم والاشتراكية يحسم.. وبرقية يحمل راية الحزب إلى الغرب
الإعلان عن التزكية جاء في بلاغ رسمي مرفق بصورة نشرها الحزب عبر منصاته، ظهر فيها محمد برقية وهو يصافح أحد قياديي حزب التقدم والاشتراكية بمقر المركز العام للحزب في الرباط.
مشهد يحمل دلالة سياسية واضحة، ويؤكد أن اسم برقية أصبح رسمياً ضمن حسابات الحزب الانتخابية بدائرة الغرب، في انتظار أن تكشف باقي الأحزاب عن أوراقها وأسماء مرشحيها.
وبهذه الخطوة، يكون حزب التقدم والاشتراكية قد كشف مبكراً عن إحدى أوراقه الانتخابية، في دائرة يتوقع أن تعرف منافسة قوية خلال الأسابيع المقبلة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل تستطيع تزكية برقية أن تتحول إلى قوة انتخابية حقيقية على الأرض؟
الغرب.. هل حان وقت تغيير قواعد اللعبة؟
الرهان في الانتخابات لا ينبغي أن يكون فقط على الأسماء والشعارات الحزبية، وإنما على طبيعة النخب التي ستصل إلى البرلمان، وعلى مدى ارتباطها الحقيقي بالمنطقة وقضايا سكانها.
ومن هذا المنطلق، جميل جداً أن يكون التنافس التشريعي بين نخب نظيفة تنتمي إلى المنطقة، في إطار تنافس شريف يقطع مع تهافت أصحاب المصالح والريع، ومع منطق توريث المقاعد وكأنها امتيازات دائمة.
فالدائرة التشريعية للغرب، مثلها مثل باقي الدوائر الانتخابية في المغرب، تحتاج إلى فتح صفحة جديدة يكون عنوانها الكفاءة والنزاهة والاستحقاق والارتباط الحقيقي بقضايا المواطنين.
ولا يمكن أن يستمر المشهد الانتخابي رهيناً بتباري أسماء لا يملك بعضها، بحسب الانتقادات المتداولة في الشارع، حضوراً سياسياً أو ارتباطاً فعلياً بقضايا المنطقة، بينما يبقى المواطن في انتظار من يحمل صوته إلى البرلمان ويدافع عن مصالحه بجدية ومسؤولية.
لقد حان وقت قول: كفى.
كفى لمنطق تحويل الانتخابات إلى مجرد موسم للوعود، وكفى لمن يتعامل مع المقعد البرلماني باعتباره غاية في حد ذاته، بعيداً عن المسؤولية الوطنية التي يفترض أن تترتب عنه.
المطلوب اليوم أن يصل إلى كراسي البرلمان من يستحق فعلاً، وأن يكون معيار الاختيار هو الكفاءة والقدرة على الترافع عن المنطقة، لا النفوذ أو المال أو العلاقات أو الحسابات الضيقة.
والطريق إلى ذلك يمر أولاً عبر وعي الناخب، الذي يملك في النهاية أقوى ورقة: صوته.
التزكية انتهت.. والامتحان الحقيقي يبدأ الآن
الحصول على تزكية حزب سياسي يمثل محطة مهمة، لكنه لا يحسم الانتخابات.
فالطريق من مقر الحزب في الرباط إلى صناديق الاقتراع في دائرة الغرب طويل، والفيصل في النهاية سيكون هو حجم الحضور الميداني، والقدرة على التواصل مع المواطنين، وإقناع الناخبين بالتصويت للمرشح والبرنامج.
وبالنسبة إلى محمد برقية، فإن التحدي سيكون مضاعفاً: تحويل ثقة قيادة حزب التقدم والاشتراكية إلى ثقة انتخابية على الأرض.
أما الحزب، فسيكون مطالباً بإثبات أن اختياره لم يكن مجرد قرار تنظيمي، بل رهاناً سياسياً قادراً على المنافسة وتحقيق نتيجة ملموسة.
معركة الغرب.. المواطن هو الحكم
مع اقتراب 23 شتنبر، ستزداد حرارة المنافسة، وستبدأ ملامح الخريطة الانتخابية في الظهور بشكل أوضح.
وإذا كان من حق الأحزاب أن تختار مرشحيها، فإن من حق المواطنين أيضاً أن يسائلوا هؤلاء المرشحين عن برامجهم، وحصيلة من سبقهم، وماذا سيقدمون للمنطقة في حال وصولهم إلى البرلمان.
فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى نخب سياسية حقيقية، لا مجرد أسماء انتخابية؛ وإلى برلمانيين يحملون هموم المنطقة إلى المؤسسة التشريعية، بدل أن تتحول المقاعد إلى مجرد محطة أخرى في مسار المصالح الشخصية.
23 شتنبر.. الصندوق وحده سيحسم
تزكية محمد برقية من طرف حزب التقدم والاشتراكية تفتح فصلاً جديداً في المنافسة الانتخابية بدائرة الغرب.
لكن التزكية شيء، والانتخاب شيء آخر.
المعركة بدأت.. والغرب ينتظر بقية الأوراق.
أما الحسم، فلن يكون في مكاتب الأحزاب ولا في الصور الرسمية، وإنما سيكون يوم الاقتراع، عندما يتوجه المواطنون إلى صناديق الاقتراع ليقولوا كلمتهم.
وحينها فقط سيتضح: من يملك ثقة الناخب؟ ومن يستحق فعلاً أن يحمل صوت الغرب إلى البرلمان؟
فالوقت حان لانتخابات تقطع مع الرداءة، وتفتح الباب أمام الكفاءة والنزاهة والاستحقاق.
