المغرب: بني ملال تحتضن ندوة دولية حول “العربية الفصحى واللهجات المحلية بين حدود الاتصال والانفصال”.

في إطار الجهود العلمية المتواصلة لتعميق البحث في قضايا اللغة والهوية، يحتضن المغرب، وتحديداً مدينة بني ملال، ندوة علمية دولية يومي 16 و 17 أبريل 2025، تحت عنوان: “العربية الفصحى واللهجات المحلية: حدود الاتصال والانفصال”. ويشرف على تنظيم هذه الندوة مختبر الدراسات الأدبية واللسانية والديداكتيكية، بتعاون مع ماستر اللسانيات وتنمية اللغة العربية، التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان.

وتُعد هذه الندوة واحدة من أبرز التظاهرات الأكاديمية التي يشهدها المغرب هذه السنة، إذ تسلط الضوء على إشكالية العلاقة بين العربية المعيارية واللهجات المحلية، من منظور لسانـي معاصر، يدمج بين المقاربة النظرية والتحليل الميداني. ويأتي هذا النقاش في سياق تطور البحث اللساني الحديث، الذي يعيد مساءلة مفاهيم التعدد اللغوي، والازدواجية، والتفاعل بين أنماط التعبير في المجتمعات العربية.

وسيعرف هذا الحدث العلمي مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين المغاربة والدوليين، الذين سيناقشون محاور متعددة تشمل البنية النحوية والصرفية والتركيبية والمعجمية للفصحى واللهجات، بالإضافة إلى الأبعاد التربوية والإعلامية والثقافية لهذا التعدد. كما ستتناول الجلسات العلمية تأثير هذه الفروقات على السياسة اللغوية في المغرب وسائر الدول العربية.

وتسعى الندوة إلى خلق فضاء للحوار العلمي البنّاء بين مختلف التوجهات اللسانية، وتشجيع الباحثين الشباب، خصوصاً طلبة الماستر والدكتوراه، على الانخراط في النقاش حول مستقبل اللغة العربية في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المغرب والعالم العربي.