المغرب.. توقيفات وتحقيقات في محكمة تطوان بسبب شبهات “تسجيل حضور وهمي” لموظفة بالخارج

الوطن24/ تطوان
تتواصل التحقيقات داخل محكمة بمدينة تطوان شمال المغرب، في ملف إداري أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط القضائية، يتعلق بشبهات تسجيل حضور موظفة رغم تواجدها خارج البلاد لفترة طويلة، وفق ما أفادت به مصادر متطابقة.
وبحسب معطيات متداولة، فقد أصدرت وزارة العدل قرارًا يقضي بتوقيف رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بتطوان عن العمل بشكل مؤقت، إلى جانب توقيف الموظفة المعنية، وذلك في انتظار استكمال التحقيقات الإدارية الجارية.
وتعود تفاصيل الملف إلى زيارة تفتيش باشرتها لجنة من المفتشية العامة لوزارة العدل بتاريخ 13 ماي، حيث تم الوقوف على ما وُصف باختلالات في تدبير سجلات الحضور والغياب، وشبهات تتعلق بتسجيل حضور موظفة في حين كانت متواجدة خارج المغرب رفقة زوجها الذي يشتغل بدوره ضمن مهام تابعة لوزارة العدل في الخارج.
ووفق المصادر نفسها، فإن التحقيقات الأولية أشارت إلى وجود خلل في منظومة المراقبة الإدارية، يتعلق بكيفية التحقق من توقيعات الحضور اليومية، واحتمال تسجيل أو توقيع حضور بدل المعنية في ظروف لا تزال قيد البحث.
كما أفادت المعطيات أن رئيس كتابة الضبط المعني بالتوقيف المؤقت نفى علمه المسبق بتفاصيل غياب الموظفة، مشيرًا إلى صعوبة تتبع جميع سجلات التوقيع اليومية بالنظر إلى حجم المعاملات الإدارية داخل المحكمة، في حين يجري التدقيق في إمكانية وجود تجاوزات في آليات التوقيع والمراقبة الداخلية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الملف مرشح للعرض على المجلس التأديبي، من أجل تحديد المسؤوليات الإدارية بشكل دقيق، بما في ذلك طبيعة التقصير في المراقبة، والجهات التي يُشتبه في قيامها بتسجيل أو توقيع الحضور بدل الموظفة المعنية.
كما أفادت مصادر إعلامية بأن لجنة التفتيش ركزت خلال عملها على مراجعة سجلات الحضور والغياب بمختلف أقسام المحكمة، في إطار التحقق من مدى احترام الإجراءات الإدارية المعمول بها، والكشف عن أي اختلالات محتملة في نظام تتبع الموظفين.
أسئلة مفتوحة حول منظومة المراقبة الإدارية
ورغم اتخاذ إجراءات توقيف مؤقت في حق بعض المعنيين، لا يزال عدد من التساؤلات مطروحًا داخل الأوساط الإدارية والقضائية، أبرزها:
- كيف استمر تسجيل حضور موظفة لفترة طويلة رغم تواجدها خارج البلاد؟
- هل توجد ثغرات في نظام المراقبة الداخلية بسجلات الحضور؟
- من يتحمل مسؤولية التوقيعات التي يُشتبه في أنها تمت بالنيابة؟
- وهل يتعلق الأمر بإهمال إداري فردي أم بخلل أوسع في منظومة التتبع؟
وفي انتظار نتائج التحقيقات النهائية، يبقى الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وسط ترقب لتوضيحات رسمية إضافية من وزارة العدل بشأن طبيعة الاختلالات والمسؤوليات المرتبطة بها، وحجم الإجراءات التأديبية التي قد تُتخذ لاحقًا.
