المغرب: جميلة العماري تقترب من الاستحقاقات المقبلة.. هل تعيد رسم موازين اللائحة الجهوية لحزب الاستقلال؟

بدأت ملامح الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة في المغرب تتشكل مبكراً، خاصة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث تتزايد المؤشرات على دخول أسماء جديدة وازنة إلى دائرة المنافسة السياسية، من بينها الدكتورة جميلة العماري، الأستاذة الجامعية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، التي تتردد معطيات بشأن استعدادها لخوض غمار الانتخابات المقبلة تحت لواء حزب الاستقلال.

ويحظى اسم جميلة العماري بحضور لافت داخل الأوساط الأكاديمية والسياسية، بالنظر إلى مسارها العلمي والمهني، وما راكمته من تجربة في مجالات البحث الجامعي والتأطير، إلى جانب شبكة علاقاتها الواسعة مع فعاليات أكاديمية ومدنية. ويرى متابعون أن هذه المعطيات قد تجعل منها إحدى أبرز الأسماء المطروحة ضمن اللائحة الجهوية للحزب، في حال حصولها على التزكية الرسمية.

وتأتي هذه التحركات في سياق استعدادات مبكرة يقودها حزب الاستقلال بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث كثفت هياكله التنظيمية خلال الأسابيع الماضية اجتماعاتها المرتبطة بالتأطير السياسي والتسجيل في اللوائح الانتخابية، في مؤشر على انطلاق التعبئة للاستحقاقات المقبلة.

وبحسب مصادر متابعة للشأن الحزبي، فإن الرصيد الأكاديمي والشعبية التي تتمتع بها جميلة العماري، خصوصاً داخل الوسط الجامعي وبين فئات من الطلبة والخريجين والفاعلين المدنيين، قد يمنحانها ثقلاً سياسياً مؤثراً في معادلة الترشيحات، وهو ما قد يعيد ترتيب حسابات عدد من الأسماء التي تطمح بدورها إلى احتلال مواقع متقدمة ضمن اللائحة الجهوية.

في المقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى أن المنافسة الداخلية لن تكون سهلة، في ظل وجود توجهات داخل الحزب تدعم ترشيح أسماء نسائية أخرى تمثل أقاليم مختلفة بالجهة، في إطار السعي إلى تحقيق توازنات تنظيمية وجغرافية قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد شكل اللائحة النهائية.

وتطرح هذه التطورات سؤالاً سياسياً محورياً داخل المشهد الحزبي في المغرب: هل سيمنح حزب الاستقلال الأولوية للكفاءة والخبرة الأكاديمية والحضور المجتمعي عند اختيار مرشحاته، أم أن اعتبارات التوازنات الداخلية والحسابات التنظيمية ستظل العامل الحاسم في توزيع مواقع الترشيح؟

وفي انتظار الحسم الرسمي، تبدو المؤشرات الأولية كافية للتأكيد أن أي دخول محتمل للدكتورة جميلة العماري إلى السباق الانتخابي لن يكون حدثاً عادياً، بل قد يفرض معادلات جديدة داخل الحزب، ويمنح المنافسة على اللائحة الجهوية زخماً سياسياً مبكراً، في وقت تستعد فيه مختلف الأحزاب المغربية لإطلاق رهاناتها استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ويبقى القرار النهائي بيد الأجهزة الحزبية المختصة، غير أن النقاش الدائر حول الأسماء المرشحة يعكس بداية مرحلة سياسية جديدة في المغرب، عنوانها التنافس المبكر على كسب مواقع متقدمة قبل انطلاق السباق الانتخابي رسمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *