المغرب : حرمان طالبة من السكن الجامعي بحي مولاي إسماعيل بالرباط يثير تساؤلات حول احترام الكرامة والمشروعية

أثارت واقعة حرمان طالبة جامعية من حقها في السكن بالحي الجامعي مولاي إسماعيل بالرباط موجة من القلق والاستياء، لما تنطوي عليه من مساس خطير بالحق في الكرامة وبمبدأ الولوج المتكافئ إلى الخدمات العمومية.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن الطالبة، التي تتابع دراستها بسلك الإجازة، كانت قد استفادت بشكل قانوني من السكن الجامعي بموجب مقرر صادر عن المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، مراعاة لوضعيتها الاجتماعية والإنسانية الخاصة. غير أنها فوجئت، عند التحاقها بالحي الجامعي، بإقصائها الفعلي من الغرفة المخصصة لها، دون صدور أي قرار إداري مكتوب أو سند قانوني يبرر هذا الإجراء.

وبحسب المصادر ذاتها، وُضعت الطالبة في وضعية غير قانونية، حيث أُجبرت على المبيت داخل الحي الجامعي دون أداء رسوم التسجيل، في غياب توضيح رسمي لوضعيتها أو تحديد لمسؤوليات الإدارة المعنية. وعند استفسارها عن الأساس القانوني لهذا الحرمان، جاءها رد صادم على لسان مدير الحي الجامعي، الذي صرح – حسب روايتها – بأن “له السلطة على كل شيء”، في إشارة أثارت تساؤلات حول حدود السلطة الإدارية ومدى احترام مبدأ المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتزداد خطورة هذه الواقعة، وفق المعطيات نفسها، حين اضطرت الطالبة، نتيجة هذا التعسف، إلى المبيت ليومين متتاليين في العراء أمام باب إدارة الحي الجامعي، في ظروف مناخية قاسية تميزت بالبرد والأمطار، ودون أي تدخل إنساني أو مساعدة، رغم علم الإدارة بوضعيتها الهشة، واقتراب موعد امتحانات الدورة الخريفية، وما لذلك من انعكاسات نفسية وبيداغوجية خطيرة.

ويرى متابعون أن هذه الحادثة لا يمكن اعتبارها مجرد اختلال إداري عابر، بل تعكس ممارسة تمس جوهر الحقوق الدستورية للطلبة، وعلى رأسها الحق في الكرامة، والمساواة أمام المرفق العمومي، وضمان شروط إنسانية لائقة لمتابعة الدراسة. كما تطرح الواقعة علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام إدارة الحي الجامعي بالقانون، وبمبادئ الحكامة الجيدة، وبالأهداف الاجتماعية التي أُحدث من أجلها السكن الجامعي.