المغرب: حزب التقدم والاشتراكية يؤكد من طنجة أن البديل الديمقراطي مدخلٌ للتنمية الشاملة

الوطن24/ كادم بوطيب
في سياق سياسي يتسم بكثرة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، احتضنت مدينة طنجة، شمال المغرب، لقاءً تواصلياً نظمه حزب التقدم والاشتراكية، جمع قيادته الوطنية بمناضلي الحزب على مستوى إقليم طنجة–أصيلة، تحت شعار “رؤية سياسية واضحة أساس التنمية المحلية الشاملة”.

اللقاء، الذي ترأسه الأمين العام للحزب نبيل بن عبد الله، شكّل محطة تنظيمية وسياسية مهمة في المشهد الحزبي المغربي، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المغرب داخلياً، سواء على مستوى تدبير الشأن العام أو في ما يتعلق بانتظارات المواطنين من الفاعلين السياسيين.
وخلال كلمته، أكد بن عبد الله أن المغرب في حاجة إلى نفسٍ ديمقراطي جديد يعيد الاعتبار للعمل السياسي المؤطر برؤية اجتماعية واضحة، داعياً إلى تقوية الجبهة الداخلية للحزب وتعزيز حضوره الميداني، بما يجعله فاعلاً أساسياً في النقاش العمومي المرتبط بقضايا التنمية والعدالة الاجتماعية.

كما توقف الأمين العام عند الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها بعض جهات المغرب، مشيراً إلى أن التحديات المرتبطة بالتشغيل وغلاء المعيشة وتفاوتات التنمية المجالية تفرض مقاربات أكثر جرأة ووضوحاً. واعتبر أن التنمية المحلية في المغرب لا يمكن أن تتحقق دون إرادة سياسية حقيقية، وتخطيط استراتيجي يضع المواطن في صلب الأولويات.

اللقاء لم يخلُ من نقاشات مفتوحة بين القيادة الحزبية والمناضلين، حيث تم التطرق إلى قضايا آنية تهم إقليم طنجة–أصيلة، في سياق وطني أوسع يشهد استعدادات مبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وقد عبّر عدد من المتدخلين عن تطلعهم إلى بلورة بديل ديمقراطي قوي في المغرب، قادر على استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي.

ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه عدد من الفاعلين السياسيين في المغرب إلى إعادة ترتيب أوراقهم، استعداداً لمرحلة سياسية جديدة، في ظل رهانات كبرى تتعلق بالإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتقوية النموذج التنموي الوطني.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة العمل التنظيمي والانفتاح على مختلف الفئات المجتمعية، خاصة الشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في مستقبل المغرب السياسي والتنموي.
