المغرب : صرخة أخرى ضد الاستهتار بصحة الطلبة .. قطعة بلاستيك في وجبة الكسكس بحي الجامعي مولاي إسماعيل بالرباط

الوطن 24 / الرباط
أثار العثور على قطعة بلاستيك داخل وجبة الكسكس المقدَّمة يوم الجمعة 19 دجنبر 2025، بحي مولاي إسماعيل بالرباط، موجة غضب واستياء في صفوف الطلبة، معتبرين أن الحادث لا يمكن اعتباره خطأً عابرًا، بل مؤشرًا خطيرًا على غياب المراقبة الصارمة داخل مرافق إعداد الوجبات.
ويُعدّ حي مولاي إسماعيل من الأحياء التي تعددت بشأنها التظلمات والشكايات، التي تفيد بوجود تجاوزات لا قانونية متكررة، سواء على مستوى السكن الجامعي أو خدمات الإطعام، ما يعزز مخاوف الطلبة من استمرار الاختلالات في غياب تدخل حازم من الجهات المعنية.
وأكد عدد من الطلبة أن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة سلسلة من الحوادث المماثلة التي سبق تسجيلها، من بينها العثور على قطع زجاج وأسلاك داخل وجبات غذائية، وهو ما يعكس، بحسب تعبيرهم، خللًا بنيويًا في مراحل التحضير والفرز، وإهمالًا واضحًا لمعايير السلامة الصحية.
وفي السياق ذاته، عبّر الطلبة عن تذمرهم من تدني جودة الوجبات المقدَّمة، سواء من حيث المكونات أو الكمية، معتبرين أن هذا الوضع يعكس استغلالًا لحاجة الطلبة، في ظل ضعف آليات التتبع والمساءلة، وغياب العقوبات الزجرية في حق الجهة المفوض لها تدبير قطاع الإطعام.
من جهتها، تنص دفاتر التحملات المنظمة لخدمات الإطعام على ضرورة احترام المعايير الصحية المعمول بها، وضمان سلامة الوجبات وجودتها. ويؤكد متابعون أن أي إخلال بهذه الالتزامات يستوجب تدخل الإدارة الوصية، سواء عبر فتح تحقيق فوري، أو فرض عقوبات قانونية قد تصل إلى فسخ العقد.
ويطرح هذا التكرار المقلق للتجاوزات سؤالًا ملحًا حول مدى تغليب منطق الربح المادي على حساب صحة وسلامة الطلبة، في وقت يُجمع فيه الفاعلون على أن التغذية السليمة حق أساسي من حقوق الطالب، وضمانة من ضمانات كرامته وظروف تحصيله العلمي.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات، ووضع حد لهذا التسيب الذي يمس أحد أبسط حقوق الطلبة داخل المؤسسات الجامعية.

