المغرب: طنجة …. في خطر …. في خطر حقيقي ….

الوطن 24/ بقلم: العسري جمال

طنجة … يا طنجة … التناقض كل التناقض …
طنجة تعيش بين الرعب و الهلع … و بين اللامبالاة و الاستهتار …
المسؤولية عما يحدث في طنجة … كرة تتقاذفها أقدام المسؤولين …
منذ أزيد من أسبوع … و أرقام المصابين بڤيروس كورونا بطنجة … لا ينزل عن المائة … واليوم وصل عدد الموتئ إلى خمسة … رقم لم يعرفه الوطن بأكمله منذ ظهور الجائحة به … و مع ارتفاع هذه الأعداد … و ارتفاعها في صفوف العاملين بالقطاع … و مع الاكتظاظ و الازدحام الذي أصبحت تعرفه المستشفيات … من قبل المرضى الراغبين في إحراء فحوصات كورونا … بعد ” توقف ” خدمة الاتصال الهاتفي … و بعد ازدياد الحديث عن تواجد المئات من المرضى في شوارع المدينة … و بعد حديث كبار مسؤولي الصحة وطنيا … عن أزمة كورونا بطنجة … و بعد تخبط المسؤولين المحليين و ارتباكهم في طريقة التعامل مع الڤيروس و الحد من انتشاره … و عدم حسمهم في القرار الواجب اتخاذه : أهو مزيد من الصرامة … و العوادة لفرض حالة الحجر الصحي و منع الجميع من مغادرة المنازل …. أم الإبقاء على حالة التراخي …. و بعد تحميل العمدة لما وصلت إليه الأوضاع من خطورة لوزارة الصحة … و بعد …. و بعد …. بعد كل هذا …. يعيش المواطن الطنجي حالة من الارتباك الشديد …. بين رعب و هلع و خوف من انتشار المرض و عدم قدرة المستشفيات على استيعاب العدد المرتفع من المرضى و لا توفرها على العدد المناسب من الأسرة الخاصة بالحالات الحرجة …. و لعل هذا مما يفسر ارتفاع عدد الموتى …. و بين حالة اللامبالاة و الاستهتار … و هي الحالة التي تلاحظها الأعين …. و هي تراقب كيف يتصرف الناس في الشارع … في الأسواق … في المتاجر …. في المقاهي …. في وسائل النقل العمومية …. حيث يتصرف الناس و كأنه تم القضاء على الڤيروس نهائيا ….
المهم جميعنا نتحمل المسؤول …. جميعنا مسؤول … وإن اختلفت نسب المسؤولية … الدولة وجميع مؤسساتها مسؤولة … الپاطرونا و مصانعها مسؤولة … المواطن و استهتاره مسؤول … فليتحمل الجميع مسؤوليته …. طنجة و ساكنتها في خطر … في خطر حقيقي …

