المغرب/ عبد الحميد المزيد قادم من إفران لتولي قيادة إقليم القنيطرة: هل يستطيع إنقاذ الإقليم من دوامة الفشل التنموي؟

وسط ترقب كبير، أعلنت وزارة الداخلية تعيين عبد الحميد المزيد عاملاً جديداً على إقليم القنيطرة، خلفاً لفؤاد محمدي، في خطوة تعكس الرغبة في إعادة إحياء مسار التنمية بالإقليم. المزيد، الذي يأتي من منصب عامل بإفران، يواجه تحديات هائلة قد تجعل من منصبه الجديد امتحاناً قاسياً لقدراته وكفاءته.

القنيطرة، المدينة ذات الإمكانيات الكبيرة والموقع الاستراتيجي، غرقت في السنوات الأخيرة في دوامة من الأزمات التنموية التي أثارت استياء الساكنة. مشاريع متعثرة، بنية تحتية متدهورة، وخدمات إدارية دون المستوى، كلها عناوين تلخص الواقع المرير للإقليم. المواطنون هنا يتساءلون: هل عبد الحميد المزيد هو المنقذ الذي سيغير هذا الوضع المأساوي، أم سيكون مجرد وجه آخر في سلسلة من الوجوه التي لم تترك أثراً ملموساً؟

المزيد، المعروف بصرامته الإدارية وتكوينه الأكاديمي العالي، يتمتع بمسار مهني حافل، حيث شغل مناصب رفيعة، آخرها كعامل على إفران. لكن نجاحه في القنيطرة لن يكون مضموناً، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تنتظره. الإقليم يحتاج إلى رؤى جديدة وإجراءات عاجلة لانتشال المواطنين من حالة الإحباط التي يعيشونها، لكن هل يملك العامل الجديد الجرأة لاتخاذ القرارات الصعبة وقطع الطريق على الفساد والبيروقراطية؟

يأتي هذا التعيين في وقت حساس، حيث يتزايد الغضب الشعبي وتتعالى الأصوات المطالبة بالتغيير الحقيقي، وليس مجرد وعود فارغة. فالقنيطرة، التي تعد إحدى البوابات الرئيسية للتنمية في المغرب، لا يمكنها تحمل مزيد من الإخفاقات. المزيد أمامه فرصة تاريخية لإنقاذ الإقليم، لكن هل سيتمكن من استغلالها أم سيسقط في نفس الفخاخ التي أسقطت من سبقوه؟ الأيام القادمة ستكون كفيلة بالإجابة.