المغرب: مجزرة تحكيمية تنهي آمال وليدات الاتحاد الرياضي الغرباوي بملعب بلقصيري… من المسؤول؟ وأين العصبة الغرب؟

في مشهد يعكس مدى الفوضى التي لا تزال تُخيّم على بعض ملاعب الهواة بالمغرب، انتهت المباراة الحاسمة التي جمعت بين الاتحاد الرياضي الغرباوي ونجوم سيدي علال التازي، مساء السبت 17 ماي، بالتعادل 4-4، برسم الجولة 25 من القسم الأول هواة لعصبة الرباط – سلا – القنيطرة. لكن النتيجة داخل المستطيل الأخضر لم تكن سوى جزء بسيط من قصة مباراة تحوّلت إلى فضيحة تحكيمية مدوية.

اللقاء شهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا من أنصار الاتحاد الغرباوي الذين حجّوا إلى الملعب البلدي بمشرع بلقصيري في إقليم سيدي قاسم، بأمل رؤية فريقهم يحقق انتصارًا يقربه من حلم الصعود. الفريق قدّم مستوى كبيرًا، وسجّل هدفًا خامسًا مشروعًا في الدقائق الأخيرة، وسط فرحة عارمة، قبل أن يفاجأ الجميع بقرار رجعي من الحكم يلغي الهدف بدعوى “خطأ على الحارس” لا أثر له في الإعادة المصوّرة.

قرار الحكم فجّر موجة غضب واسعة، سواء داخل المدرجات أو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرته جماهير الاتحاد قرارًا ظالمًا وموجهًا، خاصة في ظل غياب تام للحكم المساعد عن مكان العملية. وُصف الحكم بـ”اللاعب رقم 12″ في صفوف الخصم، واعتُبر أن ما وقع يمس بنزاهة المنافسة ويؤكد استمرار عقلية “التلاعب في النتائج” ببعض أقسام الهواة.

رغم تعادله، قدّم الاتحاد الغرباوي أداءً بطوليًا أمام فريق يمتلك عناصر متمرسة، كما أبان لاعبوه عن عزيمة كبيرة وقتالية عالية. المباراة عرفت لحظات مثيرة وفرجة كروية نادرة في هذا المستوى، لكنها للأسف، شُوّهت بقرار تحكيمي لا يمكن وصفه سوى بـ”الكارثي”.

فهل ما حدث مجرد خطأ بشري؟ أم أنه جزء من منظومة متهالكة تحتاج إلى تنظيف عاجل؟ وأين العصبة الجهوية الغرب من كل هذا؟ وهل سيتحرك مسؤولوها لفتح تحقيق جاد في ما جرى، أم أن الأمر سيُطوى كما طويت قضايا كثيرة في السابق؟

في ظل هذه التجاوزات، يبقى السؤال الأهم: هل ما زالت فرق مثل الاتحاد الغرباوي قادرة على الحلم في ظل منظومة تحكيم لا تضمن الحد الأدنى من النزاهة؟

وإذا لم يُكتب لهذا الفريق الصعود هذا الموسم، فإن الأمل لن يموت، بل سيزداد قوة. لأن الصعود الحقيقي يبدأ من الميدان، بالعزيمة، والإصرار، والثقة في مشروع واضح، لا بالقرارات الموجهة والصافرات المشبوهة.