المغرب… ملعب بادل يُبنى في 15 يوماً فقط بطنجة وعمدة المدينة يؤشر! لغز يجرّ الملف نحو الانفجار

الوطن24/ طنجة
في المغرب، وتحديداً بمدينة طنجة، يتواصل مسلسل الجدل حول “ملف ملعب البادل” الذي انفجر كقنبلة رأي عام داخل إحدى التجزئات السكنية، بعدما تكشفت معطيات صادمة خلال الساعات الأخيرة، زادت من حدة الغموض وعمّقت الشبهات حول طريقة منح الرخص داخل المدينة.
القصة بدأت في فبراير 2025، عندما تقدمت الشركة المالكة بطلب عبر منصة “رخص” للحصول على ترخيص رسمي لبناء وتهيئة ملعب البادل. الوكالة الحضرية وولاية طنجة وافقتا مبدئياً، لكن بشروط دقيقة وصارمة: إجراء بحث للمنافع والمضار كما يفرض دفتر تحملات التجزئة، وإخبار العمدة رسمياً بموقف السكان، الذين عبّروا منذ البداية عن رفضهم التام للمشروع.
غير أن الأمور اتخذت منعطفاً مفاجئاً. فالعمدة ــ وفق الوثائق المتداولة ــ وقّع الرخصة الحضرية يوم 7 يوليوز 2025، رغم أن الملعب كان مبنياً أصلاً باعتراف الوكالة نفسها. خطوة وصفها السكان بأنها “تجاوز خطير” يستدعي المساءلة، ويفتح الباب أمام سؤال عريض: من يجرّ الخيوط وراء الكواليس داخل هذا الملف؟
المعطى الأكثر إثارة ما كشفته جريدة الصباح في عدد الجمعة 14 نونبر: الشركة المالكة تقدمت بعد 15 يوماً فقط بطلب شهادة الاستغلال، مرفوقة بوثائق تشير إلى انتهاء الأشغال، ومعززة بشهادة مهندس تؤكد مطابقة المنشأة للتصميم المرخص له. وهنا ينفجر السؤال الذي يهز الرأي العام في طنجة والمغرب:
هل فعلاً يمكن بناء ملعب بادل كامل خلال 15 يوماً؟ أم أن الوثائق تحاول تغطية واقع مغاير تماماً؟
المفاجأة لا تقف هنا، فالأرض المقام فوقها الملعب كانت مخصصة أصلاً كفضاء للأطفال، ومحددة لتؤول ملكيتها للجماعة باعتبارها مرفقاً عمومياً، وليس مشروعاً استثمارياً خاصاً. ما يجعل الملف أكثر حساسية، ويطرح شبهة استغلال الملك العمومي في غير وجهته.
هذه التطورات ترفع منسوب الضغط على السلطات المركزية، وتدفع أصواتاً واسعة للمطالبة بتدخل حاسم من وزارة الداخلية، وإرسال لجنة تفتيش مركزية للتدقيق في الرخصة والمساطر، خاصة بعد المطالب الرسمية السابقة من الوزير الصديقي بفتح هذا الملف.
ملف ملعب البادل بطنجة يبدو اليوم كفيلم لم يكشف مشاهده الأخيرة بعد، ومن المرجح أن تتواصل فصوله في الأيام المقبلة، في انتظار أن تظهر الحقيقة كاملة… أو أن ينفجر الجدل على نطاق أوسع داخل المغرب.
