المغرب يفجّر مفاجأة ثقافية عالمية: طنجة تتحول إلى منصة فنية لتخليد 2500 عام من أسطورة نابولي!

في حدث غير مسبوق يعيد رسم خريطة الفن المتوسطي، خطفت مدينة طنجة الأضواء بعدما اختيرت لاحتضان معرض فني عالمي يحتفي بمرور 2500 سنة على تأسيس نابولي، إحدى أعرق الحواضر الأوروبية. خطوةٌ فاجأت المتابعين وأكدت صعود المغرب كقوة ناعمة في الساحة الثقافية الدولية.

المعرض، الذي يحمل عنوان “فن البركان”، سيفتتح الاثنين 8 دجنبر بقصر المؤسسات الإيطالية، بتنظيم مشترك بين وزارة الخارجية الإيطالية والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، وبشراكة مع السفارة الإيطالية بالمغرب، وتحت إشراف لجنة “نيابوليس 2500” المكلفة بالاحتفالات الدولية بذكرى نشأة نابولي.

ويضم الحدث أعمالاً إبداعية لفنانين نابوليين معاصرين، جرى استقدامها من المجموعات الدائمة لمتحفي “مادري” و**“نوفيتشينتو”**، بإشراف كلٍّ من أنجيلا تيشي، رئيسة مؤسسة دوناريجينا للفن المعاصر، إلى جانب كلاوديا بوريللي، المسؤولة البارزة بمتحف نوفيتشينتو.

وسيكون جمهور الافتتاح على موعد مع سهرة موسيقية خاصة تعيد إحياء روائع الغناء النابوليتاني بصوت الفنانة إميليا زامنور ومرافقة الغيتار للعازف أليساندرو مورلاندو، بتنسيق مع اللجنة الإيطالية الوطنية للموسيقى CIDIM.

هذا الحدث لا يمرّ مرور الكرام. فطنجة، التي عُرفت لعقود بأنها بوابة بين أوروبا وإفريقيا، تستعيد من جديد دورها كجسر ثقافي عابر للمتوسط. ويؤكد مراقبون أن المعرض لا يحتفي فقط بتاريخ نابولي، بل يعيد أيضاً ربط الخيوط الفنية بين ضفتي البحر، في وقت تعيش فيه المدينة المغربية طفرة عمرانية وسياحية غير مسبوقة.

المعرض سيظل مفتوحاً أمام العموم إلى غاية 11 يناير 2026، ما بين الساعة العاشرة صباحاً والخامسة مساءً، ليمنح المغاربة وزوار طنجة فرصة نادرة للغوص في 25 قرناً من الإبداع الإيطالي.