المغـرب: تنقيل تأديبي لعبد النبي رطمة من آسفي إلى مولاي يعقوب بسبب شبهة توظيفات وتقصير إداري

في سياق سياسة المغرب الصارمة لتكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، أقدمت وزارة الداخلية على إصدار قرار تأديبي في حق رجل السلطة عبد النبي رطمة، يقضي بتنقيله من مدينة آسفي إلى إقليم مولاي يعقوب، مع تخفيض رتبته من “قائد ممتاز” إلى “قائد”، وذلك عقب ورود اسمه ضمن لائحة المعنيين بحركة تأديبية.

وتشير المعطيات إلى أن قرار وزارة الداخلية جاء على خلفية شبهة توظيفات غير قانونية وتقصير في أداء المهام الإدارية، ما اعتبرته المفتشية العامة للإدارة الترابية إخلالاً يستوجب الجزاء الإداري. ويُعد هذا القرار رسالة واضحة لكل رجال السلطة مفادها أن زمن التساهل مع التجاوزات الإدارية قد ولى.

ويُعتبر عبد النبي رطمة من الأطر المعروفة داخل جهة مراكش–آسفي، وقد شغل مناصب متعددة في سلك السلطة، قبل أن يتم اتخاذ هذا الإجراء التأديبي في حقه، والذي يعكس النهج الجديد لوزارة الداخلية في محاربة الفساد الإداري وتعزيز النزاهة داخل أجهزة الدولة.

وتأتي هذه القرارات التأديبية في إطار سعي الدولة المغربية إلى تخليق الإدارة الترابية، وتجويد عملها، وجعلها أكثر انضباطاً وفعالية في الحياة الإدارية، وذلك تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على ضرورة الالتزام الصارم بالقانون وخدمة المواطن المغربي بضمير حي ومسؤولية.

وتواصل وزارة الداخلية، بقيادة عبد الوافي لفتيت، تنزيل استراتيجية إصلاح شاملة داخل الإدارة الترابية، ترتكز على تقييم صارم لأداء رجال السلطة، وضمان أن لا مكان داخل المنظومة لمن يثبت في حقه تقصير أو تورط في ممارسات تسيء إلى صورة الدولة.