المغـرب: حريق يلتهم محاصيل فلاحية بوزان ويكشف هشاشة التدخل السريع بالعالم القروي

الوطن24 / خاص
شهدت جماعة سيدي أحمد الشريف التابعة لقيادة سيدي بوصبر بإقليم وزان، شمال المغرب، اليوم، اندلاع حريق أتى على مساحات من المحاصيل الفلاحية، مخلفاً خسائر مادية مهمة، وسط حالة من القلق في صفوف الساكنة المحلية التي وجدت نفسها في مواجهة ألسنة اللهب في ظروف صعبة.
ووفق معطيات ميدانية، فقد واجهت عمليات إخماد الحريق تحديات كبيرة بسبب بُعد أقرب مركز للوقاية المدنية عن المنطقة، فضلاً عن محدودية الوسائل والتجهيزات المتاحة للتعامل السريع مع مثل هذه الحوادث، ما تسبب في تأخر نسبي في احتواء النيران والحد من انتشارها.
وأظهرت صور من عين المكان حجم التعبئة التي شهدتها المنطقة، حيث ساهم عدد من المواطنين بشكل تطوعي في محاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات فلاحية إضافية، وذلك إلى جانب السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية التي تدخلت لإخماد الحريق وتأمين محيطه.
ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه المغرب موجة حر قوية وارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما يزيد من مخاطر اندلاع الحرائق بالمناطق الزراعية والغابوية، خصوصاً في القرى البعيدة عن مراكز التدخل السريع.
وأعاد الحريق إلى الواجهة مطالب متجددة بضرورة تعزيز البنيات التحتية الخاصة بالوقاية المدنية في العالم القروي بالمغرب، عبر إحداث مراكز قرب التجمعات السكانية وتزويدها بالموارد البشرية واللوجستية اللازمة، بما يضمن سرعة الاستجابة ويحد من الخسائر التي تهدد أرزاق الفلاحين.
ويرى متابعون أن التغيرات المناخية التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة تجعل من الاستثمار في منظومة الوقاية والتدخل السريع أولوية استراتيجية، خاصة أن كل دقيقة تأخير في مثل هذه الحوادث قد تعني فقدان جزء كبير من الموسم الفلاحي.
وفي ختام هذا الحدث، ثمّنت الساكنة المحلية المجهودات التي بذلها مختلف المتدخلين والمتطوعين في مواجهة الحريق رغم صعوبة الظروف المناخية والإمكانيات المتاحة، مع الدعاء بحماية أرزاق المواطنين وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
