المغـرب: قصر توداعت(أغبالو نكردوس – تنجداد) بلا كهرباء… واستغلال معاناة السكان ورقة انتخابية.

الوطن24/ خاص
في قلب المغرب، وبالتحديد في قصر توداعت التابع لجماعة أغبالو نكردوس بدائرة تنجداد، يعيش السكان حالة من الحرمان الكامل من الكهرباء في زمن يفترض أنه زمن الدولة الاجتماعية والعدالة المجالية. الوضع صادم وغير مقبول، خاصة حين يتحول هذا الحرمان إلى ورقة انتخابية رخيصة.
معاناة حقيقية بلا كهرباء
الساكنة المغربية هنا تعيش خارج الزمن: لا إنارة، لا تبريد للأدوية، لا وسائل تعليم رقمية، ولا الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
أسر تعتمد على الشموع، أطفال يدرسون على ضوء ضعيف، ومرضى مهددون في صحتهم، فقط لأن الكهرباء لم تصل بعد أو لم يُرِد لها البعض أن تصل.
تسييس الظلام
الأخطر من غياب الكهرباء هو الطريقة التي يتم التعامل بها مع هذا الوضع. بدل أن يكون حلّ المشكلة أولوية تنموية، تحول الأمر إلى وعود موسمية، زيارات فجائية قبيل الاستحقاقات، وكلام معسول عن “قرب الحل” و“المشروع في الطريق”.
الكهرباء أصبحت وعدًا انتخابيًا، والمعاناة سلعة في سوق السياسة المحلية.
لماذا الآن؟
الملف يظهر فقط مع اقتراب الانتخابات، بينما تُترك الساكنة في الظلام طول السنوات الأخرى. الاجتماعات والزيارات الميدانية تحدث فقط حين تبدأ الحسابات السياسية، تاركة المواطن المغربي يتوسل للضوء ويُطلب منه أن يثق ويصوّت. السبب واضح: بعض المسؤولين لا يرون في المواطن سوى رقم انتخابي، ولا في الكهرباء سوى زر ضغط سياسي.
مسؤولية من؟
السلطات المحلية مطالَبة بتوضيح الوضع الحقيقي، المنتخبون إن كانوا صادقين عليهم حلّ المشكل خارج زمن الحملات، والجهات الوصية يجب أن تتحمل مسؤوليتها، فالصمت هنا يعتبر تواطؤًا غير مباشر مع العبث.
رسالة للساكنة
الكهرباء ليست منّة، ولا هدية انتخابية، ولا امتيازًا مشروطًا بالتصويت. هي حق أساسي، ومن حقكم المطالبة به اليوم وغدًا ودائمًا، لا فقط عند صناديق الاقتراع.
خاتمة
أن تبقى منطقة مغربية بلا كهرباء في عام 2025 فضيحة تنموية، واستغلال هذا الوضع انتخابيًا سقوط أخلاقي وسياسي. قصر توداعت لا يحتاج خطابات، بل يحتاج ضوءًا حقيقيًا… لا أضواء الحملات الانتخابية.
