الناجي ادريس أريد ايصال صوتي للمجتمع المدني والحقوقي.

الوطن24/ متابعة
لازال ملف المعتقلين الاسلاميين لايراوح مكانه لهذا تاسست التنسيقية الوطنية للمعتقلين الاسلاميين من اجل ارجاع الملف الى طاولة الحوار وجعله متداولا بين الحقوقيين والسياسيين في هذا الاطار كان لنا لقاء مع المعتقل الاسلامي السابق الناجيي ادريس الذي عاش ظروفا قاسيا منذ الحكم عليه بالمؤبد وبعد خروجه وهو يطالب بانصافه وادماجه وفكر مع مجموعة من المعتقلين العمل داخل التنسيقية الوطنية التي من اهم اهذافها جبر الضرر.
السؤال الاول
/عرف المغرب مشروع المصالحة الذي شاركت فيه عدة مؤسسات .واعتبر حلا موضوعيا.لخروج المعتقلين السلفيين من السجون.كيف ترون هذا الامر باعتباركم عضوا داخل التنسيقية المغربية للمعتقلين القدماء ؟
الجواب/برنامج مصالحة برنامج متفرد، أبدعته الدولة المغربية لتصحيح المفاهيم وتصويب الإنحرافات، وأنا من موقعي أباركه وأثمنه لما فيه من فوائد لمن تلبس بفكر منحرف، إلا أنني أراه لا يعنيني لا من قريب ولا من بعيد، فأنا اعتقلت في سياق علم الجميع أنه مليء بالإنتهاكات والتجاوزات، وحكم على بعقوبة حبسية جائرة أديت ثمنها غاليا انا ومحيطي الأسري، زوجتي وأمي وابني، ولا أحمل اي فكر متطرف ولم اتلبس بأي جرم كيفما كان نوعه، فإذا كنت على هذه الشاكلة فمشاركتي في برنامج مصالحة إدانة لي بكل المقاييس.
السؤال الثاني/
كيف جاءتك فكرة إنشاء كيان التنسيقية ؟
الجواب/
النضال السلمي من أجل التعويض على سنوات الإعتقال القاسية أمر مشروع ينص عليه الدستور المغربي، وانخراطي في هذه التنسيقية هو لنفس الهدف، هو لإيصال صوتي المعنيين بالأمر من أجل الإلتفات إلى معاناتي ورد الإعتبار لي، انخرطت فيه لجبر الضرر الذي طالني وتعويضي عن عديد من الإنتهاكات التي تكبدتها طيلة مقامي بالسجن، خمسة عشر سنة ليست بالعمر الهين ولا بالزمن اليسير، وما اكتنفها من شطط وانتهاك وخرق سافر لكل حقوق الآدميين أمر ينبغي أن تلتفت الدولة لمخلفاته النفسية والبدنية، وبالتالي تعويضي
فكرة إنشاء التنسيقية فكرة عبقرية تنم عن وعي ودراية بالمجال الحقوقي، وهي أسلوب حضاري ينتهج النضال السلمي الطامح لرد الإعتبار للمظلومين، وما دامت الدولة المغربية تفتح الأبواب للفضاء الجمعوي المؤطر بالقانون، فلم لا الإنخراط في الأوراش الجمعوية لإيصال صوتي وبث مظلمتي والتعبير عن حقي المشروع في التعويض عما طالني من ظلم ولحقني من حيف وجور.
السؤال الثالث/
كيف ترون عدم دخول المشايخ معكم في المشروع ؟
بالنسبة للمشايخ وعدم انخراطهم في التنسيقية فتلك أمور لا علم لي بها ولا دراية لي فيها، وتبقى تلك الأمور قناعات شخصية للناس، فلكل رؤيته للأمور، ولكل مقارباته في الحياة، ولكل زوايته التي يدبر بها مصالحه، ووجهات النظر تحترم لكل مغربي أيا كان موقعه ومنزلته ومكانته العلمية والمعرفية والثقافية
السؤال الرابع/
هل حقا ترقبون من الدولة أن تجبر ضرركم وما مدى ثقتكم بمشروع التنسيقية ؟
نأمل الخير في بلدنا ونتوسم خيرا من مسؤولي هذا الوطن، لقد مرت قبلنا تجارب اعتقال عانى فيها أهلها من ويلات السجون، وكان اعتقالهم سياسيا بالدرجة الأولى، بل كانت لهم تجارب دموية تورطوا فيها في محاولة قلب نظام الدولة، وتورطوا في الدم وتلبسوا بالجرم، وبعد أن حاول المغرب التصالح مع ماضيه فتح صفحة الإنصاف والمصالحة، وكان جبر الضرر والتعويض عن كل مآسي الإعتقال، انا سقت لك مثالا عن أناس كان ملفهم دمويا وصلت أخبارهم إلى اقاصي الدنيا، وفيهم أبرياء كثر لا أنفي ذلك، فكيف بنا نحن من جرجر في سياق محموم لا ناقة لنا فيما حدث ولا جمل، أتوقع أن بإمكان الدولة إبداع إنصاف ومصالحة أخرى تعيد الإعتبار لناس ظلموا بغير وجه حق
