حينما اخاصم اخاصم من أجل مبادئي ولا أفجر بالخصومة؟

الوطن 24/ بقلم: مامون أسعد التميمي

لما اجتمع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية   ليرد على صفقة العصر التي سماها ابو مازن بصفعة العصر وكان صلبا في مواجهتها كرئيس وكنا اصلب منه كأعضاء مجلس مركزي  بالتصدي لها فلقد ذهبنا لأبعد ما استطعنا في التصدي لها, واعلنا سحبنا الاعتراف بدولة اسرائيل وايقاف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف باي دولة تعترف بصفقة العصر أو تطبع مع الكيان الصهيوني, وكانت  كل الاجتماعات الثلاثة التي تمت بطلبه  قبل طلب مكتب المجلس الوطني  الفلسطيني وكان هو أول من حذر منها قبل ان تعلن وكان في كل اجتماع من هذه الاجتماعات,  يتحدث الرئيس أبو مازن عن صفقة العصر وخطورتها على قضية فلسطين اكثر من ساعتين متواصلتين  كان يهاجم في كلماته الرئيس ترامب الذي قال عنه انه اول ما اجتمع معه  خدعه وقال له انه سيعقد معه صفقه تعطيه كل ما يريد هو ومنظمة التحرير فقال انه صدقه وأخذ يتكلم عن تلك الصفقة  التي بانت قبل ان يعلنها انها صفعة العصر وكان أبو مازن يهاجم على الدوام سفير امريكا في الكيان الصهيوني الذي كان يصفه بانه مستوطن اسرائيلي متطرف ويعيش في مستوطنة وقال عنه امام وسائل الاعلام ابن كلبة, ولقد اعلن ابو مازن ان صفقة العصر لن تمر الا على جثته وكان هذا الكلام منقول عبر وسائل الاعلام, هذا الامر جعلني اذهب في القاعة لأصافح ابو مازن واحييه على موقفه ولأقول له بالحرف الواحد انا طول عمري ضدك ولكني الان اؤيدك وسأؤيدك بقوه لان موقفك هذا لا يمكن ان يصدر عن خائن ولقد تغزلت في ابو مازن في احدى كلماتي بل اني قلت فيه شعرا لأشجعه على الثبات, واقول بصدق لو قبل ابو مازن صفقة العصر لقبلها العالم كله بعده واول العالم الدول العربية ولكن رفضه لها بإصرار افشلها  وهو مدرك انه قد يدفع حياته ثمنا لرفضها الا انه صمد حتى جاءت الانتخابات  الامريكية وقبل  ان تظهر نتائجها, ارسل له بايدن رسول من عنده قبل ان يفوز بالانتخابات  تباحث مع ابو مازن مباحثات سرية, نتج عنها ان ابو مازن  اعاد علاقته بالكيان الصهيوني وارجع التنسيق الامني مع العدو, من غير الرجوع للمجلس المركزي بعد ان شعر ان المجلس لن يكون طوع امره بإعادة العلاقة مع اسرائيل, هذا الامر جعلني اشعر بالإحباط الشديد لان ابو مازن وجه صفعة لكل عضو من اعضاء المجلس المركزي وتجاوز صلاحياته بان قرر بنفسه ما لا يجوز له ان يقررره بغير  موافقة المجلس المركزي وعليه فانا اعرف تماما ان التنسيق الامني يلزم السلطة بتسليم المطلوبين وهذا الامر لم يتم الا في عهد ابو مازن وكان يرفض ان يناقشه الرئيس الشهيد ابو عمار مع الصهاينه رغم ان ابو عمار كان يعتقل مقاومين كانوا يقوموا بالتفجيرات داخل فلسطين المحتلة لأنه يريد ان يبطل حجة الكيان الصهيوني بعدم الانسحاب من المدن الفلسطينية  الا باعتقالهم  لكنه لم يسلم في حياته اي مطلوب  للكيان الصهيوني وكانت اسرائيل تقول ان معتقلات عرفات فيها باب دوار فبعد الاعتقال يرسل المعتقل الى بيته او يوضع في بيت مريح وحتى اكون دقيق استثني بعض التجاوزات التي قام بها بعض قادة الاجهزة لما كان محاصر وكان ابو عمار سيقتل احدهم بيده لما علم بها , وحتى  لا ادخل بجدل مع بعض الناس فأقول ان ابو عمار رحمه الله هو الذي س لح حركة حماس وهو الذي اعطاهم المتفجرات وكانوا قبل ذلك لا يملكون سلاح ولو ملكوه لما استطاع احد ان يعتقلهم ولذلك هم لم يسيطروا على غزة الا بسلاح ابو عمار الذي ذهب شهيد صموده في عدم التنازل عن شبر من القدس ولذلك دمروا له طائرته ومقراته ومطاره وكل مؤسساته, وقيادة حماس  العليا تقر بكل ما قلت, بينما عناصرهم معبؤون عكس ذلك, ولذلك يفجرون بالخصومة مثلما فتح قبلهم تفجر بالخصومة والعرب كلهم يفجرون بالخصومة, هذه الخصومة التي تجعل كل طرف من الاطراف يلغي تاريخ الاخر وافعاله وجهاده ونضاله وتجعله خائن وعميل فحماس الان تقول عن فتح انها كلها جواسي وخونه مع ان فتح في أسوء حالاتها اكثر المعتقلين في السجون الإسرائيلية من اعضائها وكوادرها  حتى الان ,وهذا الامر تمتاز فيه حركة فتح من بداية الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية وغزة وقبل أن تنشأ حركة خماس بـ 20 سنة اعتقلوا بسبب المعارك والعمليات  والاشتباكات والانزالات والعبوات والطعن والانتماء حتى ان حركة فتح كان لها عشرة الاف اسير في معسكر انصار في معركة حصار بيروت التي استمرت 3 اشهر  قبل ان تنشأ حماس  بخمس سنوات , وفتح تقول عن حماس انها تقوم بمسرحيات المعارك وانها تنسق مع اسرائيل بالسر  وان اسرائيل لو ارادت ان تأخذ غزة لأخذتها بساعتين

 رغم ان هذه المعارك اذلت الكيان بعد ان طالت صواريخ حماس كل مدن فلسطين المحتلة وجعلت كل الصهاينة يعيشون الرعب هم وقادتهم داخل الملاجئ وكشفته على حقيقته انه اوهن من بيت العنكبوت وان قضية الهيبة العسكرية عند الكيان هي أغلى ما يملك الكيان وهي قضية استراتيجية غير قابلة للتكتيك وكل هذه الاتهامات من الطرفين فجر بلا ضوابط في الخصومة؟؟!!