ضربة أمنية موجعة تهز شبكات التهريب الدولي بالمغرب… حجز أزيد من 11 طناً من “الشيرا” يفضح مخططاً خطيراً بسواحل الصويرة

في عملية أمنية نوعية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية بالمغرب، تمكنت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط واحدة من أكبر محاولات التهريب الدولي للمخدرات، وذلك زوال يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 بمدينة الصويرة.

العملية، التي وُصفت بالنوعية، أسفرت عن حجز كمية ضخمة من مخدر الشيرا بلغت 11 طناً و755 كيلوغراماً، كانت موجهة نحو التهريب الدولي عبر مسالك مشبوهة، في مؤشر خطير على حجم النشاط الإجرامي الذي تستهدفه الشبكات المنظمة.

ووفق معطيات دقيقة، فقد جرى تنفيذ هذا التدخل الأمني بتنسيق ميداني محكم مع السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، حيث تم ضبط ثلاث سيارات نفعية تحمل لوحات ترقيم مزورة، بعدما اضطر سائقوها إلى الفرار وتركها خلفهم إثر مطاردة أمنية انطلقت من إحدى المناطق القروية بضواحي المدينة.

عمليات التفتيش التي باشرتها المصالح الأمنية كشفت عن شحنة ضخمة من رزم مخدر الشيرا مخبأة بإحكام داخل السيارات الثلاث، إضافة إلى حجز 10 لوحات ترقيم مزورة، ما يعكس مستوى التنظيم والتخطيط الذي تعتمده هذه الشبكات الإجرامية.

ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، بل امتدت إلى المنطقة القروية سيدي كاوكي، حيث تمكنت عناصر الدرك الملكي من ضبط سيارة رابعة يُشتبه في ارتباطها بنفس شبكة التهريب، في تطور يعزز فرضية وجود شبكة واسعة الامتداد.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الأبحاث والتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تسعى المصالح الأمنية إلى كشف كافة خيوط هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، مع العمل على توقيف جميع المتورطين.

وتؤكد هذه العملية مرة أخرى أن المغرب ماضٍ في حربه المفتوحة ضد شبكات التهريب الدولي للمخدرات، من خلال استراتيجية أمنية استباقية وتنسيق عالي المستوى بين مختلف الأجهزة، في سبيل حماية أمنه الداخلي والتصدي لمخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود.