عزوف الفتيات عن الزواج هل هي مشكلة أم قناعة

الوطن 24/ كتبت: د.لطيفة حسيب القاضي
كل فتاة بأبيها معجبة’ قيل بأن كل فتاة تعجب بأبيها للحد الذي يجعلها تفكر بالزواج من رجل مثله، فهو القدوة الصالحة لها، وهو أول تراه الفتاة في حياتها، ومن خلال الأب تكون الفتاة الفكرة والانطباع الاول عن الرجال وعلى أساسه تبنى الحكم على كل رجال العالم في حياتها.
فإن كان الأب معطاء، وحنون، ولدية الوعي الكافي بدوره كأب وتربوي، ويقدر مشاعر أبنته فسوف تعجب به ابنته وتتمنى لو انها تتزوج برجل في صفات ابيها.
ولكن في وقتنا الحالي كثرت نمازج غير مرضية من الآباء الأنانيين الذين لا يعلمون قدر هذه المهمة التربية الكبرى، ولا يقدرن الرسالة السامية التي من أجلها خلقوا.
لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‘ما من رجل تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخله الجنة.
وليس على الأب توفير المأكل والملبس فحسب ولكن دوره أكبر وأعمق من ذلك، فكثير من الأمهات لا تستطيع القيام بمهام الأب تجاه ابنته، حيث الأب يعطي الأمن والامان النفسي للبنت لأنها ضعيفة، ولكي تكون متزنة نفسيا، وللأسف كثير من الآباء لا يدركون ذلك.
الان انتشرت ظاهرة عزوف الفتيات عن الزواج بشكل واضح، فلم تعد كما في السابق حلم كل فتاة الزواج وتأسيس بيت وأسرة، فصارت الفتاة تخلق لنفسها كيانا خاصا بها واكتفاءا ذاتيا، وأن هذه الظاهرة انتشرت ولها آثار سلبية على المجتمع، ومن هنا لابد لنا أن نعرف لماذا انتشرت ظاهرة عزوف الفتيات عن الزواج:
الاستقلالية حيث أنها لا تريد التدخلات في حياتها الوظيفية، فتفكر بأن لو تزوجت سوف يمنعها زوجها من الوظيفة ويتحكم بها، وبالتالي ستكون في قلق وستكثر المشكلات.
أيضا إعالة أبيها وأمها وباقي الأسرة يعتبر أحد أسباب انتشار هذه الظاهرة.
عدم الاستعداد لتحمل المسؤوليات التابعة الزواج والخوف من تبعات الزواج من المشاكل والخيانة.
فكر وقناعة المرأة بأن الرجل يحب السيطرة ويحد من حرية المرأة وفي نظرهم يعتبر بأنه سارق للحريات.
واعتقد بان الفارق الفكري بين المرأة والرجل يؤدي إلى حدوث فجوة فكرية، وحيث أن الصورة الذهنية للرجل بأنه سوف يقوم بتقليدها.
عدم الوعي الكافي بمفهوم الزواج والمسؤولية والأدوار المتبادلة بين الزوجين، فأصبحت المرأة لم تعد تتقبل توجه الرجل لها، ولم تجيد كيفية التعامل معه.
توجد بعض الأسر أعطيت صلاحيات كاملة للفتاة لتحمل المسؤولية، فجعلتها تمتلك موقع جيد داخل الأسرة مما أدى إلى أنها اكتفت الفتاة بدورها وبالتالي لم ترى بأن الرجل سوف يعمل لها إضافة أو أن الزواج لم يكن ليضيف لها شيء.
الخوف من المجهول والطلاق مع كثرة الطلاق في وقتنا الحاضر يجعل الفتاة تتردد في قبول أي زوج.
الواجب على كل الآباء على أن يقوموا بتغير مفهوم الزواج للفتيات واعطائهم مزيد من الوعي بمفهوم الزواج والأسرة بطريقة إيجابية، ويجب على كل أب أن يحتضن ابنته ويكون المثال الجيد والاب الجيد لكل أبنائه، لكل ينشأ جيل خال من العقد النفسية، وكاره للحياة، والزواج.
