كان 2025: أمام أنظار فوزي لقجع.. المنتخب المالي يحرم المغرب من حسم التأهل المبكر ويوقف سلسلة الانتصارات.

حرم المنتخب المالي نظيره المغربي من حسم بطاقة التأهل المبكر إلى الدور الموالي، بعدما فرض عليه التعادل الإيجابي (1-1)، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن نهائيات كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، وذلك بحضور فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ودخل المنتخب الوطني المغربي المواجهة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، وبطموح مواصلة سلسلة الانتصارات، غير أن المنتخب المالي نجح في امتصاص الضغط وفرض أسلوبه القائم على الانضباط التكتيكي والاندفاع البدني، ما جعل المباراة متوازنة في أغلب فتراتها، خصوصاً على مستوى وسط الميدان.

وشهدت أطوار اللقاء تبادلاً للهجمات بين الطرفين، مع محاولات متكررة لفرض الإيقاع، قبل أن تنتهي المواجهة بنتيجة التعادل، وهي نتيجة أوقفت سلسلة انتصارات المنتخب الوطني، وأجلت الحسم إلى الجولة الثالثة، في مجموعة لا تزال جميع احتمالاتها قائمة.

وإلى حدود مباراة اليوم، لا يزال المنتخب الوطني المغربي بعيداً عن المستوى التقني والتكتيكي الذي يؤهله للمنافسة الجدية على لقب كأس إفريقيا للأمم، خاصة إذا ما قورنت عروضه بما قدمته منتخبات أخرى أظهرت جاهزية واضحة وطموحاً كبيراً لبلوغ الأدوار المتقدمة، إن لم يكن التتويج. ورغم أن العبور إلى الدور الموالي يبقى في المتناول من الناحية الحسابية، فإن الأداء العام والمؤشرات التقنية تفرض قدراً من القلق المشروع بشأن ما هو قادم.

وفي هذا السياق، يجد الناخب الوطني وليد الركراكي نفسه مطالباً، أكثر من أي وقت مضى، باتخاذ قرارات حاسمة وتصحيح الاختلالات المسجلة، خاصة وأنه حظي بكافة الظروف والإمكانيات على مدى أربع سنوات كاملة، ما يجعل عامل الوقت غير قابل للتبرير، ويضعه أمام مسؤولية إعادة التوازن والنجاعة قبل فوات الأوان.

وتعرف نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، في نسخة تراهن المملكة من خلالها على نجاح تنظيمي متميز، إلى جانب حضور تنافسي قوي للمنتخب الوطني، وسط تطلعات مشروعة لجماهير كانت تأمل في حسم مبكر وتأكيد الجاهزية القارية.