محمد لومة يُصدر كتاب “جورج حبش” اعتذارا لحكيم الثورة الفلسطينية

الوطن 24/ بقلم: إدريس عدار

إدريس عدار

صدر عن سلسلة منتدى الأمة كتابا جديدا لمحمد لومة تحت عنوان “جورج حبش..في مواجهة معسكر الخصم”، وهو عبارة عن رصد ميداني من داخل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بين 1971 و1973 على لسان قائد عسكري سابق من خلال وثائق سرية تنشر لأول مرة.. لومة خبر النضال الميداني الجبهوي وساهم فيه من موقع متقدم.

يقول صلاح صلاح، رئيس لجنة اللاجئين الفلسطينيين بلبنان والعضو السابق في المكتب التنفيذي لمنظمة التحرير والمكتب السياسي للجبهة، في تقديمه للكتاب “إن الرفيق محمد لومة عاش مع الثورة الفلسطينية في جميع مراحلها وله فيها من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إسهامات مهمة ليس فقط في مجال التدريب وإنما أيضا في مجال العمليات العسكرية، وفي مجال لا يظهر بالملموس هو هذا التداخل بين البعد الوطني والبعد القومي الذي مثله مع رفاق آخرين من أقطار عربية أخرى”.

وأضاف صلاح أن لومة لم يكتب كل تجربته في إطار الكفاح المسلح الفلسطيني، فهو “قد حاول ما أمكن أن يكتب عن تجربة عاشها مع إنسان يحمل له كل المعزة والتقدير هو الدكتور جورج حبش في الذكرى الثانية عشرة لرحيله كتعبير عن الوفاء لهذا القائد المميز في جرأته وشجاعته وفي رؤيته الصائبة لتحديد وجهة الصراع وتحديد من هو العدو”.

وتضمن الكتاب حديثا عن قصة اعتقال جورج حبش ورفاقه بسوريا سنة 1968، ومحطات من كفاح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واكتشاف الجاسوس الفلسطيني زياد بركات، وتربة الأختين برادلي وعملية اختطاف طائرة العال، وأول عملية اختطاف للطائرات في مسار ليلى خالد، وعمليات أيلول الأسود وعملية الأبطال اليابانيين في مطار اللد الصهيوني والإعلان عن تشكيل الجبهة الشعبية الثورية، وكذلك وثائق بخط يد الكاتب عن يوميات انشقاق الثورية عن الجبهة الشعبية.

ووصف لومة الكتاب بالواجب، حيث يقول “إنني شخصيا كنت أرغب في تقديم اعتذار شديد للرفيق جورج حبش عما تسببت فيه رفقة عشرات من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المنشقين سنة 1972، تحت اسم الجبهة الشعبية الثورية.. أقول الاعتذار لما ألحقناه بالرفيق جورج حبش من أذى مادي ومعنوي بليغ عرضه لأولى النوبات القلبية آنذاك، حيث كنا منقذفين بسبب صغر السن وضعف التجربة وعدم إدراك القيمة النضالية القومية العالية لجورج حبش”، وذلك بسبب تأثير أعضاء من المكتب السياسي الذي تبين فيما بعد أنهم مجرد أدوات في يد أجهزة مخابراتية عربية، الذين توحدوا مع تنظيمات فلسطينية على ضرب الجبهة بالنظر لتجذرها النضالي الثوري.