مدرب الكاميرون: ما يعيشه المغرب اليوم طفرة كروية حقيقية… وإفريقيا قادرة على بلوغ نهائي كأس العالم

في إشادة جديدة تعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الكروية الدولية، أثنى مدرب المنتخب الكاميروني، ديفيد باغو، على الطفرة الكبيرة التي تعرفها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن النجاحات التي حققها “أسود الأطلس” ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة عمل استراتيجي طويل النفس وتخطيط محكم شمل كل مفاصل المنظومة الكروية.

وخلال الندوة الصحافية التي تسبق المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والكاميروني، شدد باغو على أن المغرب أصبح نموذجاً يُحتذى به قارياً، بفضل الرؤية الواضحة التي اعتمدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي اشتغلت بشكل متكامل على مستوى التنظيم، والتكوين، وتطوير البنيات التحتية، مع توفير شروط الاحتراف والاستقرار التقني.

واعتبر مدرب “الأسود غير المروضة” أن التجربة المغربية لعبت دوراً محورياً في تغيير نظرة المنتخبات الإفريقية إلى نفسها، مبرزاً أن ما حققه المغرب، خاصة في نهائيات كأس العالم بقطر، ساهم في كسر عقدة النقص أمام المدارس الكروية الأوروبية واللاتينية، ووجه رسالة قوية مفادها أن المنتخبات الإفريقية قادرة على منافسة الكبار بندية ودون أي مركب نقص.

وأضاف باغو أن الإنجاز التاريخي للمغرب أعاد الثقة إلى الكرة الإفريقية، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة قوامها الإيمان بالقدرات الذاتية والعمل القاعدي الجاد، مشيراً إلى أن التحول لم يعد تقنياً فقط، بل أصبح ذهنياً أيضاً، وهو ما ينعكس بشكل واضح على أداء المنتخبات الإفريقية في المحافل الدولية.

وفي ختام تصريحاته، عبر المدرب الكاميروني عن تفاؤله الكبير بمستقبل كرة القدم في القارة السمراء، مؤكداً أن المستوى الذي بلغه المغرب اليوم يفتح آفاقاً غير مسبوقة أمام المنتخبات الإفريقية، ومشدداً على أنه لن يُفاجأ إذا شاهد منتخباً إفريقياً يبلغ نهائي كأس العالم في النسخ المقبلة، في ظل التحول العميق في العقليات وترسخ القناعة بأن المستحيل لم يعد له مكان في عالم كرة القدم.