مريم زبرون: سنواصل نضالنا إلى حين إنتهاء ملف العالقين

الوطن24/ حاورها: عبد الفتاح الحداوي

مريم زبرون الكاتبة العامة للتنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين بسوريا والعراق تقربنا لموضوع العائدين وتعطينا فكرة حول اخر المستجدات.

*كيف هي وضعية النساء والرجال داخل المعتقلات؟

لحدود الساعة داخل مخيم الروج والهول عشرات الخيم أحرقت عشرات المرضى والمصابين نساء وأطفال.. وليس هناك حد أدنى للاهتمام بوضعيتهن والمؤسف أن الاكراد لا يوجد مخاطب يمكن التواصل معه. غير أن مسؤولين المخيم ما باتوا يكررون للمغربيات أن حكومتكم لا تتواصل معنا مثل حكومات الدول الأجنبية والتي رحلت نسائها وأبنائها

وضعية النساء النفسية متدهورة والتنسيقية وجهت نداءات من أجل إنقاذ الأطفال حتى لا يتأثروا بتلك المشاهد والتي قد تجعلهم كارهين لأوطانهم. القضاء على التطرف والإرهاب يبدأ من حضن الوطن.

بالنسبة للرجال لحد الساعة ليس هناك خبر الذي نعرفه داخل التنسيقية أن الوضع رهيب خصوصا بعد انتشار داء السل وكوفيد.19 وتواجد المعتقلين داخل زنازن لا تخضع لا للتهوية ولا للتعقيم وفي غياب الأدوية وتغذية صحية، حتى لم نتوصل حتى بأسماء المتوفين، لا نعلم من وافته المنية ومن لازال على قيد الحياة.

* كيف استطاعت التنسيقية الولوج إلى قبة البرلمان وإسماع صوتها؟

التنسيقية منذ إنشائها عملت على التواصل مع المؤسسات المعنية بالملف. وقامت التنسيقية بعدة مراسلات. وبعدة استجوابات للتعريف بقضية النساء والرجال المحتجزين والمعتقلين. وكان لا بد من خيط يربطنا بالمؤسسة التشريعية فكان التواصل مع الأستاذ وهبي الذي تفاعل مع الملف وطرح سؤالا داخل قبة البرلمان على إثره تشكلت لجنة برلمانية من مختلف الأحزاب المغربية. وتعاونا مع اللجنة من خلال تقارير التنسيقية ومن خلال مساعدة اللجنة بالتواصل مع العائلات وبعض العائدين واستمعوا لهم وخرجوا بتوصيات وتقارير استبشرنا خيرا منها.

* ماذا بعد تشكيل اللجنة وخروجها بتوصيات؟

هنا مربط الفرس، عملت اللجنة البرلمانية مجهودا جبارا حيث خلصت بتوصيات مهمة على المستوى القانوني والمؤسساتي والإداري، كما أوصت بإحداث مؤسسة وطنية تتكفل بتدبير هذا الملف، بالتنسيق مع الحكومة والمجتمع المدني الفاعل في المجال والمؤسسات الدينية والمؤسسات البحثية والأكاديمية ومختلف المؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية المعنية، وكذا مع الفاعلين المعنيين من الأطباء النفسانيين وعلماء الاجتماع وأساتذة التكوين المهني ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وغيرها من الأطراف، لكن للأسف مرت سنة على بداية اشتغال اللجنة ولم يتم لحد الآن تفعيل هذه التوصيات، بل ظلت هذه التوصيات مركونة على الرفوف، مع العلم أن رئيس اللجنة البرلمانية الآن يشغل منصبا مهما يخدم الملف، وحزبه ضمن الأغلبية في الحكومة الجديدة، فلماذا لم يتم تشكيل لجنة لمتابعة تفعيل هذه التوصيات؟ ويبقى السؤال المهم هو هل مع نهاية ولاية الحكومة السابقة تكون قد انتهت صلاحية هذه التوصيات؟ هل سنعيد معركة التعريف والتواصل من جديد؟