مغاربة العالم: فتوى جواد الكعابي من كندا تحرم إرسال المال من المغرب في اتجاه مغاربة العالم

الوطن 24/ بقلم: جواد الكعابي

من يدافع عن بلده بالمقابل، بحصوله على دعم مادي يعد بالملايين وبحصوله على الامتيازات، في نظري ليس هذا بحب الوطن بل بصفقة، بل بتجارة، فحب الوطن لانتقاضى عليه أجرا، بل هو واجب، بل مبدأ، بل هي مسلمة ومن دون مقابل، بل هو إيمان، وحب الأوطان من الإيمان.

ففي وقت نسمع بوجود مغاربة يشتغلون بالإدارات داخل المغرب وبدون راتب ولمدة عدة سنوات، فهذا يجعلنا كمغاربة العالم نطرح السؤال، من الأولى بالمال العام المغربي؟ وهل فعلا حلال إرسال مال عرق هؤلاء الموظفين إلى مغاربة العالم؟ وخاصة منهم الذين يتواجدون في البلدان الغنية والعظمى، مثل بلدان G8 وG20؟ فعلى سبيل المثال، لدينا حسنية بن الصغير الموظفة بالمقاطعة الأولى لعمالة وزان، تشتغل هذه مدة عشر سنوات بدون أجر وبدون عطلة، والغريب في الأمر أنها مسؤولة عن مصلحة الجوازات وبطاقة الرميد، إذن فهل علماء الدين وفقهاء السياسة ومفتيو الاقتصاد سيحللون أجر وعرق هذه المواطنة، ليستفيذ منه مغاربة يتواجدون في دول عظمى؟ وياحصرة على أي إنجازات إذن؟!

كما نعلم جميعنا، بأن في زمن كوفيد 19, مغربنا الحبيب يواجه أزمة اقتصادية وأزمة تدبيرية، وبالموازات فهو بصدد تحضير مشروع التلقيح على الصعيد الوطني، ومشروع الطريق التي تنطلق من الكركارات إلى السينغال، لتعزيز المحور التجاري والذي يربط بين المغرب من طنجة إلى باقي الدول الإفريقية، كذلك مشروع التغطية الصحية المجانية لكل المواطنين، وكذا دعم الفقراء والمحتاجين والذي هو مشروع خمس سنوات، فبالله علينا، وأمام هذه المصاريف الكثيرة وحالة المغرب المزرية، فهل المغرب يحتاج لأبنائه بالخارج لدعمه ومساعدته أم العكس؟ فهل المغرب ورغم هذه الظروف هو من يود إطعام مغاربة العالم المتواجدون في البلدان العظمى؟ أليس هذا بحرام؟

فكَثُرت المؤسسات، والوزارات، والجمعيات وحتى الأحزاب نزلت عند مغاربة العالم، ولماذا يا ترى كل هذا، أفهل فقهاء التذبير والتسيير نظَّروا وخططوا لتكوين كل هاته الإمبراطورية المتعلقة بمغاربة العالم، فقط لتوجيه العملة الصعبة في اتجاه منحى معادلاتي واحد، من المغرب في اتجاه الخارج لإطعام مغاربة العالم؟ والمقصود هنا بالمنحى المعادلاتي في اتجاه واحد، يعني، ما هو المقابل الإنجازاتي والذي يسير في اتجاه عكس المنحى المعادلاتي الأول؟ إذن أليس هذا بحرام يافقهاء الدين والسياسة والاقتصاد؟

فعند زيارة الوزيرة المكلفة لدى وزير الخارجية إلى كندا، أجابتنا على أنه من واجب الجمعيات والقوى الحية هي من تبعث بالدعم المادي للمغرب، ووجب القطع مع إرسال المال العام المغربي اتجاه مغاربة العالم، إذن من الذي جعل هاته الوزيرة تخصيص ميزانية لمشروع دعم جمعيات مغاربة العالم 2020؟ أليس هذا بالازدواجية في الخطاب؟ أليس هذا ما نسميه بسوء التذبير؟ أليس هذا بالسياسة السياسوية؟ أفهل يمكن لنا بأن نطرح التساؤل على أنه تطغى العشوائية في تذبير السياسة الخارجية والتي تتعلق بمغاربة العالم؟

والسؤال العريض الذي بدأ يطرح نفسه لوحده، ألم يحن الوقت بعد لوضع قانون يجرم إرسال المال العام خارج المغرب للجمعيات والمنظمات والمؤسسات والمراكز؟

والسؤال الذي أطرحه أنا على معالي الوزيرة، أفهل لك الجرأة بأن تجعلي من تصريحك يمر من الخطاب السياسي إلى تطبيقه على الأرض الواقع، وذلك بجعل فريقك يقترح مشروع قانون يجرم هذا الدعم المادي المتجه من المغرب إلى خارجه؟

إذن فبناءا على مطالبة مغاربة العالم بإحداث لجنة تقصي الحقائق حول ميزانيات مجلس الجالية والمطالبة بالإقالة الجماعية و احداث القانون التنظيمي  الجديد للمجلس كما أكده دستور2011، على طرح عدة تساؤلات حول ربط دعم الجمعيات بالإنجازات، كثرة المؤسسات والوزارات ذات الطابع المرتبط بمغاربة العالم وكذا نزول الأحزاب ببلدان إقامة مغاربة العالم، وإلى حين أن تتضح الرؤية جيدا، بالإضافة إلى ضعف الإنجازات في اتجاه المغرب وفي ظروف الأزمة الاقتصادية والتدبيرية بالمغرب، لقد أصدر جواد الكعابي من كندا وابن مدينة جامعة القرويين والذي درس العلوم في أم الجامعات المغربية فتوى بتحيرم إرسال الدعم المادي من المغرب في اتجاه مغاربة العالم!