هلوسة حفيظ الدراجي وشغب جماهير الجزائر. فأين هي الروح الرياضية … ؟

الوطن24/ عبد الهادي الناجي
عندما تعجز الكرة عن الكلام. يبدأ البعض في اختراع روايات وهمية. هكذا يمكن تلخيص ما خرج به حفيظ الدراجي بعد إقصاء الجزائر. بدل قراءة الهزيمة بعين نقدية ومسؤولة. لجأ إلى شماعة التحكيم. والمؤامرة. وكأن كل خسارة لا بد أن تكون بفعل فاعل خفي. لا بأخطاء داخل الملعب .
الأخطر من الكلام هو أثره. لأن هذا الخطاب التحريضي لا يبقى في حدود الميكروفون. بل يتحول إلى وقود في المدرجات. رأيناه في سلوك جماهير فقدت السيطرة. شغب. فوضى. سباب. وكأن الرياضة تحولت إلى ساحة تصفية حسابات نفسية. لا إلى منافسة شريفة بين منتخبات.
الروح الرياضية ليست شعارا يرفع عند الفوز فقط. هي امتحان حقيقي عند الهزيمة. من يعترف بخسارته يكبر. ومن يبحث عن شماعات يصغر. ومن يشحن الجماهير ضد الآخرين يتحمل مسؤولية كل انزلاق يحدث بعدها.
الجزائر منتخب كبير بتاريخ لاعبيه. لكنه اليوم أسير خطاب إعلامي مأزوم. يفضل الهروب إلى الأمام بدل مواجهة الحقيقة. والحقيقة بسيطة. في كرة القدم من لا يلعب جيدا لا يفوز. مهما كانت المبررات .
كأس إفريقيا في المغرب ليست ساحة مؤامرة. بل مسرح تنافس مفتوح. من احترم القواعد وصل. ومن ضيعها خرج. والبكاء بعد ذلك لا يغير شيئا من الواقع. إلا أنه يفضح أزمة عقلية قبل أن تكون أزمة نتائج.
