اختفاء ضابط إسرائيلي في الإمارات: لغز تسفي كوغان بين الاختطاف والاغتيال.

الوطن24/ خاص
أثارت حادثة اختفاء ضابط إسرائيلي يدعى تسفي كوغان، المحسوب على حركة “حاباد” الدينية، جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية. الحادث، الذي وقع في الإمارات يوم الخميس الماضي، نقلته قناة “كان” العبرية وتداولته قناة “العالم” الإيرانية، وسط غموض يلف مصير كوغان وتكهنات حول تعرضه للاختطاف أو الاغتيال.
هذا التطور يأتي في ظل علاقات دبلوماسية وأمنية متنامية بين الإمارات وإسرائيل بعد اتفاقيات التطبيع، ما يجعل الواقعة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية حساسة. الحادثة تعيد إلى الأذهان اغتيال محمود المبحوح، أحد مؤسسي كتائب القسام، في أبوظبي عام 2010، وهي عملية نسبت إلى الموساد الإسرائيلي وأثارت جدلًا دوليًا كبيرًا في حينها.
رغم مضي أيام على الحادث، لم تصدر السلطات الإماراتية أو الإسرائيلية أي تصريحات رسمية توضح ملابسات القضية. هذا الصمت يعزز التكهنات بوجود أبعاد أمنية معقدة قد تكون مرتبطة بشبكات استخباراتية متصارعة، أو ربما عمليات تصفية حسابات تتجاوز حدود الدولة الواحدة.
كوغان، المعروف بانتمائه إلى حركة “حاباد”، يُشتبه بارتباطه بمهام أمنية حساسة، مما يرفع من أهمية اختفائه ويجعل الحادثة محط أنظار دولية. إذا صحّت فرضية الاختطاف أو الاغتيال، فقد يشكل ذلك تصعيدًا أمنيًا قد يؤثر على العلاقات الإقليمية، خاصة مع التحديات التي تواجهها الإمارات في الحفاظ على صورتها كدولة آمنة ومستقرة.
تداعيات الحادثة لا تتوقف عند البعد الأمني فقط، بل تمتد إلى اختبار العلاقة بين الإمارات وإسرائيل. فبينما تسعى الإمارات لتعزيز مكانتها كوجهة آمنة ومستقرة عالميًا، تجد إسرائيل نفسها في موقف يتطلب توضيحات وربما إجراءات دبلوماسية وأمنية لاحتواء الموقف.
يبقى مصير تسفي كوغان لغزًا محيرًا في انتظار نتائج التحقيقات، التي قد تكشف عن تفاصيل جديدة حول هذا الحدث الغامض. وحتى تتضح الصورة، تظل الحادثة نقطة حساسة تعكس تعقيد التداخلات الأمنية والسياسية في المنطقة.
