المغـرب: جلالة الملك محمد السادس يهنئ البابا ليو الرابع عشر بمناسبة انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية

الوطن 24 / الرباط

بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، برقية تهنئة إلى قداسة البابا ليو الرابع عشر، بمناسبة انتخابه لاعتلاء الكرسي البابوي.

وقال جلالة الملك في هذه البرقية:

“يطيب لي، بمناسبة انتخابكم لاعتلاء الكرسي البابوي، أن أبعث إليكم بأحر تهانئي، مقرونة بمتمنياتي الصادقة بأن يشكل عهد قداستكم مبعث خير ومنفعة للشعوب الكاثوليكية وللصالح العام”.

وأكد جلالته أن المملكة المغربية والكرسي البابوي يرتبطان، بفضل تاريخ طويل من الأعراف الدبلوماسية والروحية، بروابط عريقة قائمة على التقدير المتبادل والتفاهم الودي، وعلى الالتزام المشترك لفائدة السلام والعيش المشترك.

وأضاف جلالة الملك أن المملكة المغربية، التي تُعد أرضًا للتعايش الأخوي بين الديانات التوحيدية، ما فتئت تواصل جهودها لتعزيز روح التضامن والوئام بين الشعوب والحضارات.

وتابع جلالته مذكّراً بالزيارات التاريخية التي تعكس هذا التوجه، قائلاً:

“من هذا المنظور، قام البابا يوحنا بولس الثاني، بدعوة من والدي المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بزيارة تاريخية إلى المغرب في غشت 1985، كما سعدتُ والشعب المغربي باستقبال البابا فرنسيس بالرباط في مارس 2019”.

وشدّد جلالة الملك على أن هذه اللقاءات، التي تجمع ملك المغرب، بصفته أميرًا للمؤمنين، ورئيس الكنيسة الكاثوليكية، تشكل رمزًا قويًا للإرادة المشتركة لبناء جسور الأخوة بين البشر، ولترسيخ حوار الأديان كحائط صد ضد التطرف والانغلاق.

وختم جلالته برقيته بالتأكيد على حرصه الشخصي والراسخ على مواصلة هذه العلاقات المتميزة، معربًا عن أمله في تعزيز الحوار المستمر بين المسلمين والمسيحيين، على أساس القيم الإنسانية الكونية والتعاليم المشتركة بين الديانات السماوية.